تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فإنه لو سلم أنّ ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع في الحكم الوقائع إلى الرواة ، أعني الاستفتاء منهم ، الّا أنّ التعليل بانّهم حجّته عليه السّلام ، يدل على وجوب قبول خبرهم . ومثل الرّواية المحكية عن العدة من قوله عليه السّلام : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا ، فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السّلام » ، دلّ على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامّة
شرح
بدلالة : إنّه كما يلزم اتباع أقوالهم عليهم السّلام ، يلزم اتباع رواة أحاديثهم . لا يقال : ان صدر الحديث دال على إنّ أجوبة الرّواة حجّة فقط ، دون فتاواهم ابتداء . لأنّه يقال : ( فإنه لو سلّم : انّ ظاهر الصدر ) وهو قوله « وأمّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » ( الاختصاص بالرجوع في الحكم الوقائع إلى الرّواة ، أعني : الاستفتاء منهم ، الّا انّ التعليل ) في أخير الرّواية ( : بأنهم حجّته عليه السّلام ) على الناس ( يدلّ على وجوب قبول خبرهم ) أيضا ، بل لو لم يكن هذا الذيل ، لكان المناط دالا على استواء الأمرين . ( ومثل الرّواية المحكية عن العدة ) لشيخ الطائفة ( من قوله عليه السّلام : إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا ) معاشر الأئمة من الحسن إلى الامام المروي عنه ( فانظروا إلى ما رووه ) أي : روته العامة ( عن علي عليه السّلام ) « 1 » . فان هذا الحديث ( دل على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامّة
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 61 ، وسائل الشيعة ج 27 ص 91 ب 8 ح 33294 .