تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
لكن هذا نادر جدا ، للعلم العادي بأنّ هذه المسائل العامّة البلوى قد صدر حكمها في الكتاب أو بيان الحجّة قولا أو فعلا أو تقريرا . فكلّما ظنّ من أمارة بحكم اللّه تعالى ، فقد ظنّ بصدور ذلك الحكم . والحاصل : انّ مطلق الظّنّ بحكم اللّه ظنّ بالكتاب أو السّنّة ،
شرح
عنه » « 1 » وكما جاء في بعض الأخبار : من إنّ الإمام المهدي « عجل اللّه تعالى فرجه » عندما يظهر ، يظهر بعض الأحكام . ( لكن هذا ) الحكم الواقعي المسكوت عنه ، الّذي لم يرد في الكتاب ولا في السّنّة ( نادر جدا ، للعلم العادي بأن هذه المسائل العامّة البلوى ) الّتي يكثر الابتلاء بها ( قد صدر حكمها في الكتاب ، أو بيان الحجّة ) بيانا ( قولا ، أو فعلا ، أو تقريرا ) . ومن أمثله ذلك النّادر : إنّ الإمام المهدي « عجل اللّه تعالى فرجه » ، يحكم بين النّاس بعلمه الواقعي كحكم داود ، وإنّه يقتل مانع الزّكاة ، وما إلى ذلك . وعليه : ( فكلّما ) حصل للفقيه ( ظنّ من أمارة ) كتابا كان أو خبرا أو إجماعا أو غير ذلك ( بحكم اللّه تعالى ) الواقعي ( فقد ظنّ بصدور ذلك الحكم ) في الكتاب أو السّنّة ، وإن كان لا يفهم ذلك من الكتاب ، لأنّه يحتاج إلى بيان المعصومين ، أو لم تصل السّنّة به ، لأنّ كثيرا من السّنّة لم تصلنا بسبب أعداء الدّين والجهّال . ( والحاصل : إنّ مطلق الظّنّ بحكم اللّه ) من أي طريق حصل ولو من الاستحسان ، أو المصالح المرسلة ، أو ما أشبه ذلك ، فهو ( ظنّ بالكتاب أو السّنّة ،
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 .