تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولا اختصاص للحجّيّة بما يظنّ كونه مدلولا لأحد هذه الثّلاثة من جهة حكاية أحدها الّتي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح . نعم ، يخرج عن مقتضى هذا الدّليل الظّنّ الحاصل بحكم اللّه من أمارة لا يظنّ كونه مدلولا لأحد الثّلاثة .
شرح
المؤدّى ( ولا اختصاص للحجّيّة بما ) أي : بحكم ( يظنّ كونه مدلولا لأحد هذه الثّلاثة من جهة حكاية أحدها ) أي : أحد الثّلاثة من قول المعصوم ، وفعله ، وتقريره . والحاصل : إنّه لا يختص وجوب العمل بالأحكام الموجودة في الكتاب والسّنّة ، بصورة حصول الظّنّ بها من طريق نفس الكتاب ، أو من طريق الأخبار الّتي تحكي السّنّة ، بل إذا حصلنا على مدلول الكتاب ، أو على قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، من طريق الإجماع ، أو من طريق الشّهرة ، أو غيرهما ممّا يوجب الظّنّ ، وجب علينا العمل بذلك أيضا ، فلا اختصاص لهذا الدّليل بحكاية أحدها ( الّتي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح ) الفقهي ، وبذلك يثبت حجيّة مطلق الظّنّ ، لا الظّنّ الحاصل من الخبر . ( نعم ، يخرج عن مقتضى هذا الدّليل ) أي : دليل الانسداد الدّال على وجوب العمل بأحكام الكتاب والسّنّة ( الظّنّ الحاصل بحكم اللّه من أمارة لا يظنّ كونه مدلولا لأحد الثّلاثة ) من قول المعصوم أو تقريره أو فعله . وإن شئت قلت : يخرج عن دليل الانسداد أمران : الأوّل : الظّنّ بحكم اللّه الّذي نعلم إنّه لم يرد في الكتاب ، ولا عن طريق الأئمّة عليهم السّلام . الثّاني : الظّنّ بحكم اللّه الّذي لا نعلم هل ورد في الكتاب ، أو عن