تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كما إذا ظنّ بالأولويّة العقليّة أو الاستقراء أنّ الحكم كذا عند اللّه ولم يظنّ بصدوره عن الحجّة أو قطعنا بعدم صدوره عنه عليه السّلام ، إذ ربّ حكم واقعي لم يصدر عنهم عليهم السّلام ، وبقي مخزونا عندهم لمصلحة من المصالح .
شرح
طريقهم عليهم السّلام أم لا ؟ . وإنّما يختصّ هذا الدّليل بما إذا ظننّا بالحكم الّذي ورد في الكتاب أو عن طريقهم ، فإنّ الواجب هو العمل بالكتاب والسّنّة فقط ، فإذا علمنا بذلك فهو ، وإلّا قام الظّنّ المطلق مقام العلم . ( كما إذا ظنّ بالأولويّة العقليّة أو الاستقراء : إنّ الحكم كذا عند اللّه ) سبحانه وتعالى ( و ) لكن ( لم يظنّ ) بوجود هذا الحكم المستفاد من الأولويّة أو الاستقراء في الكتاب ، ولا ( بصدوره عن الحجّة ) عليه السّلام ، ( أو قطعنا بعدم ) وجوده في الكتاب ، وبعدم ( صدوره عنه عليه السّلام ) . أمّا مثال الأولويّة العقليّة : فهو إنّه إذا كان قطع الثّلاثة من أصابع المرأة يوجب ثلاثين من الإبل ، لكان الأولى في الأربعة من أصابعها ثلاثين أو أكثر . وأمّا مثال الاستقراء : فهو كما إذا قلنا بأنّ مقدمة الحرام حرام ، لأنّه استقرأنا فرأينا إنّه يحرم بيع السّلاح لأعداء الدّين ، وبيع العنب لمن يعمله خمرا ، وسوء الظّنّ بالمؤمن ، لأنّه يؤدي إلى القطيعة ، وهكذا . وعلى أي حال : فإنّ الدّليل المذكور لا يدلّ على حجيّة أمثال هذه الظّنون ، وإنّما يدلّ على حجيّة الظّنّ المستفاد من الكتاب ، أو من السّنّة ( إذ ربّ حكم واقعي لم يصدر عنهم عليهم السّلام ، وبقي مخزونا عندهم لمصلحة من المصالح ) ويكون ممّا سكت اللّه عنه ، كما ورد في الحديث : « اسكتوا عمّا سكت اللّه