تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وذلك لأنّ المراد بالسّنّة هي قول الحجّة أو فعله أو تقريره . فإذا وجب علينا الرّجوع إلى مدلول الكتاب والسّنّة ولم نتمكّن من الرّجوع إلى ما علم أنّه مدلول الكتاب أو السّنّة تعيّن الرّجوع باعتراف المستدلّ إلى ما ظنّ كونه مدلولا لأحدهما ، فإذا ظننّا أنّ مؤدّى الشّهرة أو معقد الإجماع المنقول مدلول للكتاب أو لقول الحجّة أو فعله أو تقريره وجب الأخذ به ،
شرح
( وذلك ) أي : بيان إنّ هذا الدّليل عين دليل الانسداد هو ( لأنّ المراد بالسّنّة هي : قول الحجّة أو فعله ، أو تقريره ) لا مجرّد الخبر ، ومن المعلوم : إنّ قول الحجّة ، أو فعله ، أو تقريره ، قد يظنّ بها بسبب الأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام في الكتب ، وقد يظنّ بها بسبب إجماع ، أو شهرة ، أو ما أشبه ذلك ، فمن أين تخصيص هذا الدّليل بالظّنّ الحاصل من الأخبار الواردة ، مع إنّ هذا الدّليل يقتضي حجّيّة الظّنّ بفعل المعصوم ، أو قوله ، أو تقريره ، من أي سبب كان ، بسبب الخبر أو غير الخبر ؟ . ( فإذا وجب علينا الرّجوع إلى ) الحكم الّذي هو ( مدلول الكتاب والسّنّة ، ولم نتمكّن من الرّجوع إلى ما ) أي : إلى الحكم الّذي ( علم إنّه مدلول الكتاب أو السّنّة ) بأن لم نعلم إنّ هذا مدلول الكتاب لعدم قطعيّة دلالته ، أو لم نعلم إنّ هذا مدلول الخبر لعدم قطعيّة صدوره ، أو إنّه صدر ولم نعلم إنّه للتقيّة أو لبيان الحكم الواقعي ( تعيّن الرّجوع باعتراف المستدلّ ) وهو صاحب الحاشية ( إلى ما ) أي : إلى الحكم الّذي ( ظنّ كونه مدلولا لأحدهما ) سواء كان هذا الظّنّ - الحاصل - بحكم الكتاب أو من الأخبار ، أو غيرهما . ( فإذا ظننّا إنّ مؤدّى الشّهرة ، أو معقد الإجماع المنقول ) - مثلا - ( مدلول للكتاب ، أو لقول الحجّة ، أو فعله ، أو تقريره ، وجب الأخذ به ) أي : بذاك
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226 | السيد محمد الحسيني الشيرازي