كما عرفت في الجواب الأوّل عن الوجه الأوّل ، وإلّا لما أمكن إخراج بعض هذه الطّائفة الخاصّة ودعوى العلم الاجمالي في الباقي ، كأخبار العدول مثلا .
فاللّازم حينئذ إمّا الاحتياط والعمل بكلّ خبر دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته ،
شرح
هناك علما إجمالي صغيرا وعلما إجماليا كبيرا والعلم الاجمالي الكبير لا ينحل إلى العلم الاجمالي الصّغير ، على ما تقدّم مثله في مسألة قطيع الشّاة .
( كما عرفت في الجواب الأوّل عن الوجه ) العقلي ( الأوّل ) فلا حاجة لتفصيل الجواب هنا .
( وإلّا ) بان لم يكن علم إجمالي كبير في الكتب المعتمدة ، وغير الكتب المعتمدة ، غير العلم الاجمالي الصغير الّذي ادّعاه الفاضل التّوني ( لما أمكن اخراج بعض هذه الطّائفة الخاصّة ) من الكتب المعتمدة ( ودعوى العلم الاجمالي في الباقي ، كأخبار العدول مثلا ) - كما تقدّم سابقا - .
والحاصل : إنّ الشّاهد على إنّ العلم الاجمالي بوجود الأجزاء والشّرائط ونحوها ، غير مختص بالطّائفة الخاصّة في الكتب المعتمدة ، هو إنّا لو عزلنا من الطّائفة الخاصّة بمقدار يوجب انحلال العلم الاجمالي الصّغير ، ثم ضممنا باقي هذه الطّائفة إلى أخبار سائر الكتب ، كان العلم الاجمالي بحاله باقيا ، فيدلّ ذلك على إنّ العلم الاجمالي الكبير لا ينحل إلى العلم الاجمالي الصغير .
إذن : ( فاللازم حينئذ ) أي : حين وجود العلم الاجمالي الكبير بالنّسبة إلى الأجزاء والشّرائط في كلّ الكتب ، سواء معتمدها أو غير معتمدها ، فإنّه يجب علينا أحد أمرين :
أوّلا : ( إمّا الاحتياط والعمل بكلّ خبر دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته )