بالإجماع ، بل الضّرورة والأخبار المتواترة ، وبقاء هذا التّكليف أيضا بالنّسبة إلينا ثابت بالأدلّة المذكورة .
وحينئذ : فإنّ أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما بحكم أو الظّنّ الخاصّ به ، فهو ، وإلّا فالمتّبع هو الرّجوع
شرح
في صدر الإسلام قطعا ( بالإجماع ، بل الضّرورة ) من الدّين ، بلا إشكال ولا خلاف من أحد من المسلمين ، بل ( والأخبار المتواترة ) لأنّ المسلمين الّذين عاصروا المعصومين عليهم السّلام ، كان عليهم إنّ يأتوا بما في الكتاب والسّنّة من الواجبات ، ويتركوا المحرمات .
( وبقاء هذا التّكليف أيضا بالنّسبة الينا ثابت بالأدلّة المذكورة ) من الإجماع والضّرورة والتّواتر ، فلم يكن الوجوب بالنّسبة إلى المعاصرين للمعصومين عليهم السّلام فقط ، بل التّكليف ممتد إلينا وإلى يوم القيامة .
( وحينئذ : فإنّ أمكن الرّجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما بحكم ) فاللّازم العمل بذلك الحكم الحاصل منهما على وجه العلم ( أو ) يحصل منهما ( الظّنّ الخاص به ) أي : بالحكم ، بأنّ قام الدّليل الخاصّ على اعتبار الظّنّ الحاصل من القرآن ، والأخبار ، مثل حجّيّة خبر الواحد ، وقد قرّر - في محله - : إنّ العلمي كالعلم في وجوب الأخذ بأحدهما ، لا إنّه ما دام يمكن العلم لا يجوز الأخذ بالعلمي .
وعلى أي حال : فإنّ تمكّن المكلّف من تحصيل العلم بالحكم من الكتاب والسّنّة ، أو الظّنّ الخاصّ بالحكم منها ( فهو ، وإلّا ) بأنّ لم يتمكن من تحصيل العلم ، ولا من تحصيل الظّنّ الخاصّ بالحكم منهما ( فالمتّبع ) عقلا ( هو الرّجوع