تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بوجوه ، قال : « الأوّل : أنّا نقطع ببقاء التّكليف إلى يوم القيامة ، سيّما بالأصول الضّروريّة ، كالصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ والمتاجر والأنكحة ، ونحوها ، مع أن جلّ أجزائها ، وشرائطها ، وموانعها ، إنّما يثبت بالخبر الواحد الغير القطعي ، بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد .
شرح
الشرائط ( بوجوه : قال ) في بيانها . ( الأوّل : انّا نقطع ببقاء التّكليف ) إلى زمان ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، حيث تظهر الحقائق في ذلك الوقت ، والتّكليف بالعبادات والمعاملات والقضاء ، والدّيات وغيرها ، باقية على البشر ( إلى يوم القيامة ) وإن كان فرق بين بقائها إلى زمان الإمام المهدي عليه السّلام ، وبين بقائها من زمان الإمام المهدي عليه السّلام إلى القيامة ، حيث قد عرفت : إنّ البقاء إلى زمانه إنّما يكون عملا بالظنون ، وما أشبه ، بينما بقائها من زمانه إلى يوم القيامة يكون عملا بالقطعيّات . وعلى أي حال : فالقطع بالتّكليف مسلّم ( سيما بالأصول الضّروريّة ) حيث إنّها معلومة لكافّة المسلمين . ( كالصّلاة والزّكاة ، والصّوم ، والحجّ ، والمتاجر ، والأنكحة ، ونحوها ) من سائر الأحكام المذكورة في الكتب الفقهيّة ( مع انّ جلّ أجزائها ، وشرائطها ، وموانعها ) وقواطعها ( إنّما يثبت بالخبر الواحد غير القطعي ) فلا نقطع بهذه الخصوصيّات غالبا ، بل نظنّ بها بين الأخبار الآحاد ( بحيث يقطع : بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ) . فإنّا نقطع : بأنّه لو لم يؤخذ بالأخبار الدّالة على الأجزاء ، والشّرائط ، والموانع ، وسائر الخصوصيّات لخرجت الصّلاة عن حقيقة كونها صلاة ، وخرج الصّوم عن حقيقة كونه صوما ، وخرج الحجّ والزّكاة وغيرها عن هذه الحقائق ، سواء في