وهذا المعنى لا يثبت بالدّليل المذكور ، كما لا يثبت بأكثر ما سيأتي من الوجوه العقليّة بل كلّها ، فانتظر .
الثّاني : ما ذكره في الوافية ، مستدلا على حجّيّة الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشّيعة ، كالكتب الأربعة ، مع عمل جمع به ، من غير ردّ ظاهر ،
شرح
( وهذا المعنى ) المطلوب من حجّيّة الخبر ( لا يثبت بالدّليل ) العقلي ( المذكور ) الّذي استدل به المستدلّ وهو عبارة عن وجوب الاحتياط لأجل العلم الاجمالي . ( كما لا يثبت ) الحجّيّة المطلوبة للخبر ( بأكثر ما سيأتي من الوجوه العقليّة ، بل كلّها ، فانتظر ) فإنّ الأدلّة العقليّة الآتية لا تثبت حجّيّة الخبر مطلقا ، بل بين هذه الأدلّة وبين حجّيّة الخبر مطلقا عموم من وجه .
اللّهم إلّا إنّ يقال : إنّه إذا ثبت حجّيّة الخبر في الجملة ، يثبت حجّيّة الخبر مطلقا - للإجماع المركّب - لأنّه أمّا أن يكون الخبر حجّة مطلقا ، وأما إنّ لا يكون حجّة مطلقا ، أمّا أن يكون الخبر المثبت للتّكليف حجّة دون الخبر النّافي للتّكليف ، فهو ممّا أجمع العلماء على خلافه .
( الثاني : ) من الأدلّة العقليّة التي ذكرت لحجّيّة خبر الواحد ( ما ذكره ) الفاضل التّوني ( في الوافية ، مستدلا على حجّيّة ) قسم خاصّ من ( الخبر ) الواحد وهو الخبر ( الموجود في الكتب المعتمدة للشّيعة ، كالكتب الأربعة ) : الكافي ، والتّهذيب ، والإستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وما أشبه هذه الكتب ( مع عمل جمع به ، من غير ردّ ظاهر ) لذلك الخبر ، إذ لو لم يعملوا به ، أو ردوه ردا ظاهرا ، سقط عن الحجّيّة .
فإنّ صاحب الوافية استدلّ على حجّيّة مثل هذا الخبر الجامع لما ذكره من