فكلّما ظنّ بمضمون خبر منها ولو من جهة الشّهرة يؤخذ به ، وكل خبر لم يحصل الظّنّ بكون مضمونه حكم اللّه لا يؤخذ به ولو كان مظنون الصّدور .
فالعبرة بظنّ مطابقة الخبر للواقع ، لا بظنّ الصّدور .
وثالثا : إنّ مقتضى هذا الدّليل وجوب العمل بالخبر المقتضي للتّكليف ، لأنّه الّذي يجب العمل به .
وأما الأخبار الصّادرة النّافية للتّكليف ، فلا يجب العمل بها .
شرح
وتعالى الواقعي ، لا الخبر بما هو خبر ( فكلّما ظنّ بمضمون خبر منها ) أي : من تلك الأخبار إنّه حكم اللّه الواقعي ( ولو من جهة ) وجود ( الشّهرة ) بين الفقهاء ، أو الإجماع المنقول ، أو ما أشبه ذلك ( يؤخذ به ) في العمل .
( وكلّ خبر لم يحصل الظّنّ بكون مضمونه حكم اللّه ) وإن كان ثابت الصّدور ، وإنّما يظنّ بأنّ مضمونه ليس حكم اللّه لموافقته للتّقيّة أو ما أشبه ( لا يؤخذ به ولو كان مظنون الصّدور ) لأنّ الصّدور ليس بمهم .
( فالعبرة بظنّ مطابقة الخبر للواقع ) وإنّه حكم اللّه سبحانه وتعالى ( لا بظنّ الصّدور ) كما ذكره المتمسّك بالدّليل العقلي على حجّيّة الخبر ، فإنّ بين دليله هذا ، وبين حجّيّة خبر الواحد عموم من وجه .
( وثالثا : إنّ ) هذا الدّليل العقلي لا يثبت المطلوب : هو حجّيّة خبر الواحد مطلقا لأنّ ( مقتضى هذا الدّليل : وجوب العمل بالخبر المقتضي للتّكليف ) فقط ( لأنّه الّذي يجب العمل به ) حسب استدلالكم ( وأما الأخبار الصّادرة النّافية للتّكليف ، فلا يجب العمل بها ) عندكم بينما من يقول بحجّيّة الخبر الواحد يريد :
أن يكون خبر الواحد حجّة ، سواء كان نافيا للتّكليف مثل : عدم حرمة شرب