لو بطل وجوب الاحتياط .
وما نحن فيه من هذا القبيل .
ودعوى أنّ سائر الأمارات المجرّدة لا مدخل لها في العلم الاجمالي وأن هنا علما إجماليا واحدا بثبوت الواقع بين الأخبار ، خلاف الإنصاف .
شرح
الغنم ( لو بطل وجوب الاحتياط ) التّامّ .
( وما نحن فيه ) من العلم الاجمالي بكون الأحكام الواقعيّة في الأخبار وفي الأمارات ( من هذا القبيل ) أي : من قبيل العلم الاجمالي الكبير والعلم الاجمالي الصغير .
وحيث لم ينحلّ العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصّغير ، وجب الاحتياط في الكلّ ؛ لأنّ العلم الاجمالي بوجود الأحكام في الأخبار والأمارات ، يوجب العمل بالكلّ من باب الاحتياط ، فإذا لم نتمكّن من الاحتياط التّامّ ، لزم العمل بالظّنّ ، فنأخذ بالمظنون ونترك المشكوك والموهوم من غير فرق بين أنّ يكون المظنون في الأخبار ، أو أنّ يكون في الأمارات .
( ودعوى : إنّ سائر الأمارات المجرّدة ) عن الخبر ، كالإجماعات المنقولة على كثرتها ، والشّهرة على كثرتها ، من أوّل الفقه إلى آخر الفقه ( لا مدخل لها في العلم الاجمالي ) بوجود الاحكام ( وإنّ هنا علما إجماليا واحدا ) صغيرا فقط ( بثبوت الواقع بين الأخبار ) . ولا علم إجمالي بثبوت الواقع في الأمارات أصلا ( خلاف الانصاف ) .
فمن أين انحصر العلم بثبوت الواقع في الأخبار الموجودة بأيدينا ، مع إنّا نعلم بفقد كثير من الأخبار ، ممّا نحتمل احتمالا عقلائيا - يوجب العلم الاجمالي - بانّ جملة من تلك الأحكام مدلول تلك الاجماعات والشّهرة الموجودة ؟ .