من أنّه لو عزلنا من هذه الطّائفة الخاصّة الّتي علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الاجمالي فيها وضممنا إليها مكانها باقي الغنم حصل العلم الاجمالي بوجود الحرام فيها أيضا .
وحينئذ : فلا بدّ من أن يجري حكم العلم الاجمالي في تمام الغنم ، إما بالاحتياط أو العمل بالمظنّة
شرح
من انّه لو عزلنا من هذه الطائفة الخاصّة ) وهي البيض ( الّتي علم بوجود الحرام فيها قطعة ) بأن عزلنا من البيض الّتي هي خمسمائة - مثلا - أربعمائة ، بحيث ( توجب ) تلك القطعة ( انتفاء ) أي : انحلال ( العلم الاجمالي ) الصّغير ( فيها ) أي : في هذه الطّائفة الخاصّة .
فإذا عزلنا من البيض أربعمائة ، لم نتيقّن بأنّ في المائة الباقية موطوءة - وإن احتملنا ذلك - ( و ) إذا ( ضممنا إليها مكانها ) أي : ضممنا إلى الأغنام البيض الباقية - الّتي هي مائة فرضا - مكان المعزولة الّتي هي الأربعمائة في المثال ( باقي الغنم ) من القطيع وهي سود مثلا ( حصل العلم الاجمالي بوجود الحرام فيها ) أي : في المجموع من حيث المجموع ( أيضا ) لأنّ المفروض إنّ علمنا الاجمالي كان في البيض والسّود معا ، فإذا عزلنا من البيض أربعمائة ، وضممنا إلى المائة الباقية بقايا القطيع وهي السّود - مثلا - حصل لنا العلم إجمالا بوجود المحرّم في مجموع هذه السّتمائة أيضا - في فرض كون كلّ القطيع ألفا - وعليه ، فلم ينحلّ العلم الاجمالي الكبير بانحلال العلم الاجمالي الصّغير في خصوص البيض .
( وحينئذ : فلا بد من أنّ يجري حكم العلم الاجمالي في تمام الغنم ، إما بالاحتياط ) التّامّ إذا لم يكن هناك في الاجتناب عن الجميع تعذّر ، أو تعسّر ، أو إجماع على عدم وجوب الاحتياط ( أو العمل بالمظنّة ) في الاجتناب عن بعض