وعلم إجمالي حاصل بملاحظة مجموع الأخبار وسائر الأمارات المجرّدة عن الخبر ، فالواجب مراعاة العلم الإجماليّ الثّاني وعدم الإقصار على مراعاة الأوّل .
نظير ذلك : ما إذا علمنا إجمالا بوجود شياة محرّمة في قطيع غنم بحيث يكون
شرح
اللّه سبحانه وتعالى لا نعرفها بخصوصها .
( وعلم اجمالي ) كبير ( حاصل بملاحظة مجموع الأخبار وسائر الأمارات المجرّدة عن الخبر ) .
وبذلك يلزم علينا مراعاة المجموع من حيث المجموع ، بأن نعمل بكلّ الأخبار ، وبكلّ الأمارات الّتي لا توافق الأخبار ، تحصيلا للاحكام الواقعيّة الموجودة في هذا المجموع بما هو المجموع ، لعلمنا إجمالا بأنّ بعض تلك الأحكام الواقعيّة في الأخبار ، بعض تلك الأحكام الواقعيّة في سائر الأمارات ، ولا ينحلّ العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير .
إذن : ( فالواجب مراعاة العلم الاجمالي الثّاني ) الكبير في مجموع الأخبار والأمارات ( وعدم الاقتصار على مراعاة ) العلم الاجمالي ( الأوّل ) الصغير المنحصر في الأخبار فقط .
وعليه : فدليلكم العقلي هنا ، لا يدلّ على حجّيّة الأخبار ووجوب العمل بها فقط ، وإنّما يدلّ على حجّيّة كلّ أمارة في الجملة ، خبرا كان أو غير خبر ، وعلى وجوب العمل بها جميعا .
و ( نظير ذلك ) الّذي مرّ من العلمين الإجماليّين : الكبير والصّغير ( ما إذا علمنا إجمالا ) أي : علما إجماليا كبيرا ( بوجود شياة محرّمة في قطيع غنم بحيث يكون