ولذا لو فرضنا عزل طائفة من هذه الأخبار وضممنا إلى الباقي مجموع الأمارات الأخر كان العلم الاجمالي بحاله .
فهنا علم إجمالي حاصل في الأخبار
شرح
موجبا لاجتناب جميعها ، أما إذا كان علمه الكبير منحلا إلى علم إجمالي آخر : بانّ السمّ في الأواني البيض فقط دون الحمر ، فقد انحلّ علمه الكبير إلى علم صغير ، ووجب عليه الاجتناب عن البيض فقط ، دون الحمر ، لانحلال علمه بالنّسبة إلى الحمر ، فيجوز له شربها وإنّما المحرم شرب البيض فقط ، أما إذا كان علمه الاجمالي الكبير في أعمّ من البيض والحمر لم ينحل علمه الاجمالي الكبير بالنّسبة إلى الحمر أيضا .
( ولذا ) أي : للاستشهاد على كون العلم الاجمالي في المجموع ، لا في الأخبار فقط ، هو إنّه ( لو فرضنا عزل طائفة من هذه الأخبار ) بأن علمنا علما تفصيليّا : بانّ الأحكام الواقعيّة الّتي في هذه الأخبار ، هي فقط في الكافي والتّهذيب ، - مثلا - فلا يزول العلم الاجمالي الكبير ، لانّا نعلم بأنّ هناك في سائر الأمارات أحكاما واقعيّة أيضا .
( و ) لذا لو ( ضممنا إلى الباقي ) من كتب الأخبار ، كالفقيه والإستبصار ( مجموع الأمارات الأخر ) من الشّهرة والإجماع المنقول ، ونحوهما ( كان العلم الاجمالي ) بوجود أحكام للّه سبحانه وتعالى في المجموع باقيا ( بحاله ) لانّا نعلم : إنّ هناك أحكاما أخر موجودة في مجموع هذه الأخبار وهذه الأمارات الباقية .
وعليه : ( فهنا ) فيما نحن فيه من الأخبار والأمارات ( علم اجمالي ) صغير ، ( حاصل في الأخبار ) فقط ، حيث نعلم إنّ في الأخبار طائفة من أحكام