تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فإن قلت : المعلوم صدور كثير من هذه الأخبار الّتي بأيدينا ، وأما صدور الأحكام المخالفة للأصول غير مضمون هذه الأخبار ، فهو غير معلوم لنا ولا مظنون . قلت : العلم الاجمالي وان كان حاصلا
شرح
بل قد عرفت : إنّه إذا لم يكن تعذّر ، أو تعسّر ، أو دليل على عدم الاحتياط ، وجب الاحتياط بالنّسبة إلى غير المظنون ، من الموهوم ، والمشكوك ، فمن أين استدللتم بهذا الدّليل لحجيّة خصوص الخبر ؟ ولخصوص المظنون من الخبر ؟ . فهذان تخصيصان لا يدلّ عليه هذا الدّليل العقلي . وحيث قال المصنّف : إنّ هذا الدّليل العقلي ، يدلّ على لزوم رعاية العلم الاجمالي في الأخبار ، وفي سائر الأمارات ، لا في خصوص الأخبار فقط ، أشكل عليه المستشكل بقوله : ( فإن قلت : المعلوم ) بالإجمال ، ليس إلّا ( صدور كثير من هذه الأخبار الّتي بأيدينا ، وأما صدور الأحكام المخالفة للأصول غير مضمون هذه الأخبار ) من الأمارات الّتي يجب العمل بها فعلا أو تركا ، ( فهو غير معلوم لنا ولا مظنون ) فانّه ليس لنا علم إجمالي كبير يشمل الأخبار وغير الأخبار ، بل علم إجمالي صغير يشمل الأخبار فقط . إذن : فليس لنا علم إجمالي بأحكام واقعيّة صادرة عنهم عليهم السّلام في الأخبار وفي غير الأخبار ، حتّى يجب علينا العمل بهذه الأخبار ، وبغير هذه الأخبار : من الشّهرة ، الإجماع المنقول ، والاستحسان ، وما أشبه ذلك ، فالدّليل العقلي دالّ على وجوب العمل بالأخبار فقط . ( قلت : العلم الاجمالي ) بصدور الأحكام عنهم عليهم السّلام ( وإن كان حاصلا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207 | السيد محمد الحسيني الشيرازي