في خصوص هذه الرّوايات الّتي بأيدينا ، إلّا أنّ العلم الاجمالي حاصل أيضا في مجموع ما بأيدينا من الأخبار ، ومن الأمارات الأخر المجرّدة عن الخبر الّتي بأيدينا المفيدة للظّنّ بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام ، وليست هذه الأمارات خارجة عن أطراف العلم الاجمالي الحاصل في المجموع بحيث يكون العلم الاجمالي في المجموع مستندا إلى بعضها وهي الأخبار ،
شرح
في خصوص هذه الرّوايات الّتي بأيدينا ، إلّا ) إنّ هذا علم إجمالي صغير ، وفوقه علم إجمالي كبير ، وكما إنّه يجب العمل بالعلم الاجمالي الصغير ، كذلك يجب العمل بالعلم الاجمالي الكبير .
وذلك ( إنّ العلم الاجمالي حاصل أيضا في مجموع ما بأيدينا من الأخبار ، ومن الأمارات الأخر المجرّدة عن الخبر ) أما الأمارة المقترنة بالخبر ، فليس الكلام فيها ، وإنّما الكلام في العلم الاجمالي الكبير الشامل للخبر ، وللأمارات الأخر الّتي ليس على طبقها الخبر ، مثل : الشّهرة ، والإجماع المنقول ، وغيرهما من سائر الأمارات ( الّتي بأيدينا المفيدة للظّنّ بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام ) .
وإذا كان المعيار في العمل بالخبر هو : العلم الاجمالي ، كان هذا هو المعيار أيضا في العمل بسائر الأمارات الموجبة للظّنّ .
( و ) ذلك لأنّه ( ليست هذه الأمارات خارجة عن أطراف العلم الاجمالي ) الكبير ، ( الحاصل في المجموع ) من الخبر ومن الأمارة ( بحيث يكون ) حصول ( العلم الاجمالي في المجموع مستندا إلى بعضها ) أي : بعض أفراد هذا المجموع ( وهي الأخبار ) فقط ، فإنّه قد يكون العلم الاجمالي الكبير منحلا إلى علم إجمالي صغير ، وقد لا يكون منحلا .
مثلا : من علم بانّ بعض هذه الأواني العشرة سمّ ، كان علمه الاجمالي الكبير