عن الإمام عليه السّلام ، إنّما يجب من حيث كشفه عن حكم اللّه الواقعي ، وحينئذ نقول : انّ العلم الاجمالي ليس مختصّا بهذه الأخبار ، بل نعلم إجمالا بصدور أحكام كثيرة عن الأئمّة عليهم السّلام ، لوجود تكاليف كثيرة ، وحينئذ ، فاللّازم ، أوّلا : الاحتياط ومع تعذّره أو تعسّره
شرح
عن الإمام عليه السّلام ، إنّما يجب من حيث كشفه عن حكم اللّه الواقعي ) أي : انّه إنّما يجب العمل بالأخبار الصّادرة لا لأنها أخبار ، بل لانّها أحكام اللّه الواقعيّة ، ونحن مأمورون بامتثال أحكام اللّه الواقعيّة .
( وحينئذ ) أي : إذا كان الواجب في الحقيقة : امتثال الأحكام الصّادرة عنهم المطابقة للواقع ، بما انّها أحكام اللّه الواقعيّة لا بما انّها أخبار ( نقول : انّ العلم الاجمالي ليس مختصا بهذه الأخبار ) حتّى يكون الدّليل العقلي على وجوب العمل بهذه الأخبار فقط ، وذلك لأنّ أحكام اللّه الّتي نعلم إجمالا بصدورها عنهم عليهم السّلام ويجب امتثالها ، ليس مختصة بمضامين الأخبار الّتي بأيدينا ، ( بل نعلم إجمالا بصدور أحكام كثيرة عن الأئمّة عليهم السّلام ) بعضها موجود في هذه الكتب المعتبرة وبعضها لم يصل إلينا ( لوجود تكاليف كثيرة ) في الواقع ومتن الأمر .
( وحينئذ ، ف ) ليس الواجب هو العمل بهذه الأخبار فقط ، بل ( اللّازم أوّلا :
الاحتياط ) التّامّ ، بأن نعمل بكلّ شيء نحتمله حكما واقعيّا ، سواء كان في خبر ، أو بشهرة ، أو إجماع منقول ، أو استحسان ، أو ما أشبه ذلك ، وسواء كان الخبر مظنونا ، أو موهوما ، أو مشكوكا ، فدليلكم العقلي لم يدلّ على الأخذ بالأخبار الواردة ، بل يقتضي الأوسع من ذلك .
ثانيا : ( ومع تعذره ) أي : تعذر الاحتياط التّامّ .
( أو تعسره ) لأنّ الاحتياط إذا كان متعذرا ، فالعمل به غير معقول ، وإذا كان