تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بل ربّما يدعى وجوب العمل بكلّ واحد منها مع عدم المعارض والعمل بمظنون الصدور ، أو بمظنون المطابقة للواقع من المتعارضين . والجواب عنه : أولا : إنّ وجوب العمل بالأخبار الصّادرة إنّما هو لأجل وجوب امتثال أحكام اللّه الواقعيّة ، المدلول عليها بتلك الأخبار ، فالعمل بالخبر الصّادر
شرح
يلزمونه بالعمل بظنّه . ( بل ربّما يدّعى وجوب العمل بكلّ واحد منها ) أي : من الأخبار ولو بدون وجود الظّنّ بمطابقة كلّ منها للواقع للعلم الاجمالي ، فإنّ اللّازم بدليل الاشتغال العمل بكلّ الأطراف المحتملة ، سواء كان مظنونا أو مشكوكا أو موهوما ( مع عدم المعارض ) لذلك الخبر الّذي هو مظنون أو مشكوك أو موهوم . ( و ) مع وجود المعارض يجب ( العمل بمظنون الصّدور ، أو بمظنون المطابقة للواقع من المتعارضين ) . مثلا : إذا كان هناك خبران متعارضان ، أحدهما يدلّ على وجوب الجمعة ، والآخر يدلّ على حرمة الجمعة ، ولا نعلم أيّهما الصّادر عن الإمام عليه السّلام ؟ عملنا بمنطوق الصدوق بحسب المرجحات الّتي أوجبت لنا الظّنّ ، ولو فرض انّ كليهما متساويان فلا ظنّ بمطابقة أحدهما للواقع ، أخذنا بالمرجح من مخالفة العامّة - مثلا - أو موافقة محتملات القرآن الحكيم ، أو نحو ذلك . ( والجواب عنه ) أي : عن هذا التقرير للدّليل العقلي ، الدّال على وجوب العمل بالخبر الواحد تمسّكا بالعلم الاجمالي بما يلي : ( أوّلا : إنّ وجوب العمل بالأخبار الصّادرة ، إنّما هو لأجل وجوب امتثال أحكام اللّه الواقعيّة ، المدلول عليها بتلك الأخبار ، فالعمل بالخبر الصّادر