تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إلى المغيرة ، لعنه اللّه ، فكان يدسّ فيها الكفر والزّندقة ويسندها إلى أبي ، الحديث . ورواية الفيض بن المختار المتقدّمة في ذيل كلام الشّيخ ،
شرح
تلك الكتب ( إلى المغيرة لعنه اللّه ، فكان يدسّ فيها ) ، عقائد وأباطيل أهل ( الكفر والزّندقة ) . أصل « الزّندقة » - مشتق من كتاب المجوس الّذي يسمى : « زند وبازند » - وهي كلمة معرّبة تقال لأتباع المجوسيّة ، ثمّ قيل لكلّ من كان يقول الكفريّات أو يسلك ذلك السّلوك . ولا يخفى : إنّه يلزم التحقيق حول كلّ من رمي في التّاريخ - بالزّندقة ، لانّ عادة الحكّام ومن أشبههم اتّهام النّاس ، لأجل إنزال العقاب بهم ، وتنفير النّاس منهم ، وكثير ممّن اتّهمهم حكام بني أميّة ، وبني العبّاس ، وبني عثمان ، ومن إليهم بالزّندقة ، بريئون من هذا الاتّهام ، ألم يرم يزيد الإمام الحسين « عليه السّلام » : بأنّه خارجي ؟ ورمى هارون العبّاسي الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام بأنّه يريد شقّ عصى المسلمين ، وإلى غير ذلك من الاتّهامات الكاذبة ؟ . ( و ) كان المغيرة ( يسندها ) أي : تلك المجعولات الّتي يدسّها في الكتب ( إلى أبي ) أي الإمام الباقر عليه السّلام ، إلى آخر ( الحديث ) ، وفي بعض النسخ : يسندها إليه ، يعني : إلى الإمام الصادق عليه السّلام ، لا إلى الإمام الباقر عليه السّلام . وفي بعض الكتب : يدفعها إلى أصحابه ، ثمّ يأمرهم أن ينشروها في الشّيعة ، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ ، فذلك ما دسّه المغيرة بن سعيد . ( و ) منها : ( رواية الفيض بن المختار ، المتقدّمة في ذيل كلام الشّيخ ) حيث