تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
كذّب على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسون الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام . ومنها : ما عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان المغيرة بن سعد ، لعنه اللّه ، يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المتستّرون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها
شرح
وأبو الخطّاب هذا قد ( كذّب على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ) « 1 » . لكن لا يخفى : إن الدّسّ الّذي كشف عنه الإمام وأزاحه ؛ أمر شاذّ لا يقدر عليه كلّ أحد ولا يتّفق في كلّ عصر وزمان ، إذ كيف يمكن الدّسّ إلّا إذا كان الكتاب مضطربا في كيفيّة خطوطه وصفحاته ، أو كان الّذي يدسّ متقنا ومتفننا جدا ، حتّى يتمكّن أن يكتب مثل خطّ الكاتب ، وكلاهما أمر شاذّ كما هو واضح . ( ومنها : ما عن هشام بن الحكم : أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان المغيرة بن سعد لعنه اللّه يتعمّد الكذب على أبي ) أي : على الإمام الباقر عليه السّلام ( و ) كان ( يأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه ) أي : أصحاب المغيرة ( المتستّرون بأصحاب أبي ) حيث انّهم لم يكونوا من الأصحاب حقيقة وانّما كانوا يظهرون ذلك تجسّسا ودسّا ، كما هي عادة الجواسيس إلى يومنا هذا ، فيظنّ النّاس بهم خيرا ، والحال انّهم في الواقع مندسون ، و ( يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها ) أي :
هامش
( 1 ) - رجال الكشّي : ص 224 ، تحف العقول : ص 307 .