تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والحاصل : أنّ الأمارات الكاشفة عن اهتمام أصحابنا في تنقيح الأخبار ، في الأزمنة المتأخّرة عن زمان الرّضا عليه السّلام ، أكثر من أن يحصى ، ويظهر للمتتبّع . والدّاعي إلى شدّة الاهتمام - مضافا إلى كون تلك الرّوايات أساس الدّين وبها قوام شريعة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولذا قال الإمام عليه السّلام ، في شأن جماعة من الرّواة : « لولا هؤلاء لاندرست
شرح
إليهم من المنحرفين ؟ . لأنّه يقال أوّلا : كان العمل بروايات أولئك من جهة إن الأئمّة عليهم السّلام أجازوا للاخذ برواياتهم ، كما أجازوا الأخذ بروايات بني الفضّال . ثانيا : إن العمل كان حيث كانوا يقطعون بعدم تدخل انحرافهم في رواياتهم ، بخلاف أمثال الشّلمغاني حيث لم يطمئنوا بوثاقتهم بعد ظهور الانحراف منهم ولم يقطعوا بعده بعدم تدخّل انحرافهم في رواياتهم . ( والحاصل : إن الأمارات الكاشفة عن اهتمام أصحابنا في تنقيح الأخبار ، في الأزمنة المتأخرة عن زمن الرّضا عليه السّلام ، أكثر من أن يحصى ، ويظهر للمتتبّع ) في كتب الدّراية والرّجال ذلك بوضوح . ( والدّاعي إلى شدّة الاهتمام ) من قبل أصحابنا بالرّوايات سندا ، ودلالة ، ومضمونا ، أمور ثلاثة : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( مضافا إلى كون تلك الرّوايات أساس الدّين وبها قوام شريعة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الفروع ، وجزئيّات الأصول ، مثل أحوال الجنّة والنّار ، والقبر والقيامة ، وما أشبه ذلك ( ولذا ) أي : لكونها أساسا للدّين ، وقواما للشّريعة ( قال الإمام عليه السّلام ، في شأن جماعة من الرّواة لولا هؤلاء لاندرست