تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حتى أذن لهم الإمام عليه السّلام ، أو نائبه ، كما سألوا العسكري عليه السّلام عن كتب بني فضّال ، وقالوا إن بيوتنا منها ملاء ، فأذن لهم عليه السّلام . وسألوا الشّيخ أبي القاسم بن روح عن كتب ابن عذاقر الّتي صنّفها قبل الارتداد عن مذهب الشّيعة ، حتّى أذن لهم الشّيخ في العمل بها .
شرح
حتّى أذن لهم الإمام عليه السّلام أو نائبه ) في الأخذ برواياته ( كما سألوا العسكري عليه السّلام عن كتب بني فضّال وقالوا : إن بيوتنا منها ملاء ، فأذن لهم عليه السّلام ) أنّ يأخذوا بها . هذا بالنّسبة إلى إذن الإمام عليه السّلام في الأخذ بكتب بني فضّال ، حيث إن بني فضّال كانوا مستقيمين ثمّ انحرفوا في العقيدة . ( وسألوا الشّيخ أبي القاسم بن روح عن كتب ابن عذاقر ) محمّد بن عليّ الشلمغاني ( الّتي صنفها قبل الارتداد عن مذهب الشّيعة ) ، حيث كان أول أمره من فقهاء الشّيعة وألف بعض الكتب ، ثمّ انحرف عن هذا المذهب ( حتّى أذن لهم الشّيخ في العمل بها ) . وفي الرّجال : إن الشّلمغاني كان متقدّما في أصحابنا ، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب ، والدخول في المذاهب الرّديئة ، حتّى خرجت فيه توقيعات « 1 » ، وأخذه السّلطان وقتله وصلبه ببغداد ، وله من الكتب الّتي صنّفها في حال الاستقامة : « كتاب التّكليف » رواه المفيد إلّا حديثا منه في باب الشّهادات ، وهو إنّه يجوز للرجل إن يشهد لأخيه - إذا كان له شاهد واحد - من غير علم الشّاهد ، وانّما يعتمد على أيمان المشهود له في إقامة الشّهادة له . لا يقال : فكيف عملوا بروايات الفطحيين ، والكيسانيين ، والواقفيّة ، ومن
هامش
( 1 ) - للمزيد راجع كتاب كلمة الإمام المهدي عليه السّلام للشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي قدّس سرّه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 194 | السيد محمد الحسيني الشيرازي