تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عمّن يروي عن الضّعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وان كان ثقة في نفسه ، كما اتفق بالنّسبة إلى البرقي . بل يتحرّزون عن الرّواية عمّن يعمل بالقياس ، مع أنّ عمله لا دخل له بروايته ، كما اتّفق بالنّسبة إلى الإسكافي ، حيث ذكر في ترجمته إنّه كان يرى القياس ، فترك رواياته لأجل ذلك ، وكانوا يتوقّفون في روايات من كان على الحقّ فعدل عنه ، وإن كانت كتبه ورواياته حال الاستقامة ،
شرح
لا يروون ( عمّن يروي عن الضّعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وإن كان ثقة في نفسه ) فكانوا لا يعتمدن بما يرويه عن الثّقاة ، بسبب إنّه قد يروي عن الضّعفاء ويعتمد المراسيل ، مع وضوح : إن الرّواية عن الضّعفاء واعتماد المراسيل لا يوجب كون الرّاوي كاذبا لا يعتنى برواياته حتّى فيما يرويه عن الثّقاة ، لكنهم تورّعا ما كانوا يروون عن مثله ( كما اتّفق بالنّسبة إلى البرقي ) فإنّ البرقي وإن كان من الأجلّة ، لكنّه حيث كان يعتمد المراسيل ويروي عن الضّعفاء تركوا رواياته ، بل بعض أعاظم قم أخرجه منها لهذه الجهة . ( بل يتحرّزون عن الرّواية عمّن يعمل بالقياس ، مع إن عمله ) بالقياس ( لا دخل له بروايته ، كما اتّفق بالنّسبة إلى الإسكافي ) : ابن الجنيد ، فقد كان من العامّة ، ثمّ صار من فقهاء الشّيعة ، لكنّه حيث بقي على اعتقاده بالقياس لم يرو القوم عنه ، مع ما كان عليه من كمال الوثاقة ( حيث ذكر في ترجمته ) في كتب الرّجال ( إنّه كان يرى القياس ، فترك رواياته لأجل ذلك ) الّذي كان يعتقده من القياس . ( وكانوا يتوقّفون في روايات من كان على الحقّ ، فعدل عنه ) إلى مذهب فاسد في أصول الدّين ( وإن كانت كتبه ورواياته ) قد كتبها ورواها ( حال الاستقامة ،