تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فانظر كيف احتاطوا في الرّواية عمّن لم يسمع من الثّقاة وانّما وجد في الكتب ، وكفاك شاهدا أنّ عليّ بن فضّال لم يرو كتب أبيه الحسن عنه مع مقابلتها عليه ، وانّما يرويها عن أخويه أحمد ومحمّد عن أبيه . واعتذر عن ذلك بأنّه يوم مقابلته الحديث مع أبيه ، كان صغير السّنّ ، ليس له كثير معرفة بالرّوايات ، فقرأها على أخويه ثانيا .
شرح
( فانظر كيف احتاطوا في الرّواية عمّن لم يسمع ) كما احتاط نوح في الرّواية عن ابن سنان الّذي لم يكن يسمع ما نقله لنوح عن الإمام ، ولا عمّن روى عن الإمام ( من الثقاة وانّما وجد ) ابن سنان ما نقله لنوح ( في الكتب ، وكفاك شاهدا ) في ذلك على شدّة احتياطهم في الرّواية . وممّا يدلّ على وثاقة رواياتنا ( أن عليّ بن فضّال ، لم يرو كتب أبيه الحسن عنه ) أي : عن أبيه فإنّه لم يقل : روى أبي كذا ( مع مقابلتها عليه ) أي : والحال إنّه قرء كتب أبيه عند أبيه ( وانّما يرويها ) أي : تلك الكتب ( عن أخويه : أحمد ومحمّد عن أبيه ) فيقول : روى أخي أحمد ، عن أبي هذه الرّواية . ( و ) لما قيل له : لم لا تروي عن أبيك مع إنّك قابلت الكتب على أبيك ؟ . ( اعتذر عن ذلك : بأنّه يوم مقابلته الحديث مع أبيه ، كان صغير السّنّ ، ليس له كثير معرفة بالرّوايات ، فقرأها ) أي : قرء تلك الكتب ( على أخويه ثانيا ) « 1 » ولهذا يرويها عنهما لا عن أبيه . بل إن بعضهم ترك الرّواية عن راو لانّه رآه ، قد غرّ حماره في قصة مشهورة .
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : ص 181 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 191 | السيد محمد الحسيني الشيرازي