تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعن حمدويه ، عن أيوب بن نوح : « أنّه دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمّد بن سنان ، فقال : إن شئتم أنّ تكتبوا ذلك فافعلوا ، فانّي كتبت عن محمّد بن سنان ، ولكن لا أروي لكم عنه شيئا ، فإنّه قال قبل موته : كلّ ما حدثتكم به فليس بسماع ولا برواية ، وإنّما وجدته » .
شرح
جمع الأحاديث ، فلا يستشكل عليه : بانّ عدم استكثاره من الحديث وهو في متناولة ، يوجب سقوط عدالته ، فلا يؤبه بأخباره وأقواله . ( وعن حمدويه ، عن أيّوب بن نوح أنّه ) أي : نوح ( دفع إليه ) أي : إلى أيوب ولده ( دفترا فيه أحاديث محمّد بن سنان ، فقال ) نوح لابنه أيّوب ( : إن شئتم أنّ تكتبوا ذلك فافعلوا ) أي : إذا أحببتم أنّ تستنسخوا هذه الأحاديث في كتاب آخر لنفسكم فافعلوا ذلك ( فإنّي كتبت ) هذه الأحاديث سماعا ( عن محمّد بن سنان ، ولكن لا أروي لكم عنه ) أي : عن ابن سنان ( شيئا ) مما سمعت منه ، بمعنى : إنّه لا تذكروا في كتابكم : أنّه روى نوح عن ابن سنان عن الإمام عليه السّلام الرّواية الفلانيّة ، بل اذكروا إنّا وجدناها في دفتر نوح . ثم علّل ذلك بقوله : ( فإنّه ) أي : ابن سنان ( قال قبل موته : كلّما حدثتكم به فليس بسماع ) عن الإمام عليه السّلام ( ولا برواية ) عمّن سمع من الإمام عليه السّلام ( وإنّما وجدته ) « 1 » في الكتب فرويته ، ومعنى ذلك : إن ابن سنان حيث لم يسمع عن الإمام عليه السّلام ، ولم يسمع عمّن سمع عن الإمام ، احتاط في الأمر وذكر أن مصدر أخباره الوجادة لا الرّواية ، وهو مثلما إذا رأى أحدنا كتاب الكافي حيث لم يسمع الرّوايات عن الكليني ولا عن الإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : 507 .