تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال : ما أعجلك اذهب ، فاكتبهما واسمع من بعده . فقال له : لا آمن الحدثان . فقال : لو علمت أنّ الحديث يكون له هذا الطّلب لاستكثرت منه ، فأنّي قد أدركت في هذا المسجد مائة شيخ ، كلّ يقول : حدثني جعفر بن محمّد عليهما السّلام » .
شرح
هي روايات الكتابين من غير زيادة أو نقيصة . ( قال ) الحسن : ( ما أعجلك ؟ ) أي : ما الّذي سبّب لك العجلة في القراءة الآن ؟ ( اذهب ، فاكتبهما ) واستنسخهما ( واسمع من بعده ) أي : من بعد أنّ تستنسخ الكتاب ، فإنّي أقرأهما عليك . ( فقال له ) الحسن : ( لا آمن الحدثان ) أي : أخاف أنّ أكتب ثمّ أموت ، ولا أوفّق للمقابلة والاستماع منك ، والحدثان عبارة عن الليل والنّهار ، فإنّ كلّ واحد منهما حدث جديد ويكون فيه أحداث جديدة . ( فقال ) الحسن : ( لو علمت انّ الحديث يكون له هذا ) الإقبال و ( الطّلب ، لاستكثرت منه ) أي : جمعت خبرا أكثر من هذا الّذي جمعت ( فإنّي قد أدركت في هذا المسجد مائة شيخ ، كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمّد عليهما السّلام ) « 1 » . ولعلّ الأحاديث الّتي لم يجمعها ، كانت في باب المستحبّات ، والمكروهات ، والمباحات ، أو كانت مكرّرات مع الأحاديث الّتي جمعها ، أو كان في جمعها عسر وحرج ، والانسان مأمور بالجمع من الطرق المتعارفة ، وبالطرق المتعارفة ، كما هو كذلك بالنّسبة إلى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، لا انّ على الانسان أن يطرق كلّ صباح باب النّاس ليسألهم عن أعمالهم ويعلّمهم الأحكام ، فكذلك
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : ص 28 .