تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الرابع دليل العقل وهو من وجوه ، بعضها مختص باثبات حجّيّة خبر الواحد ، وبعضها يثبت حجّيّة الظّنّ مطلقا أو في الجملة فيدخل فيه الخبر . أما الأوّل فتقريره من وجوه
شرح
لكن ربّما يقال : إنّ ما دلّ على حجّيّة الإجماع ، يكون لنا حجّة إلّا إذا علمنا خطأه ، لا ما إذا احتملنا خطأه ، فعطف المصنّف الاحتمال على العلم بالخطإ ، ليس على ما ينبغي .

( الرابع )

من أدلّة حجّيّة خبر الواحد ( : دليل العقل ) فانّا قد ذكرنا : الكتاب ، والسّنّة ، والإجماع ، واستدللنا بها على حجّيّة خبر الواحد ، فلم يبق إلّا دليل العقل . ( وهو من وجوه : بعضها مختص باثبات حجّيّة خبر الواحد ) بما هو خبر واحد . ( وبعضها : يثبت حجّيّة الظّنّ مطلقا ) من أي سبب حصل ، كما يقال في الانسداد بذلك . ( أو ) يثبت حجّيّة الظّنّ ( في الجملة ) كالظن الاطمئناني أو الظّنّ الذي يكون مبعثه الأخبار ، لا الظنون الّتي تحصل من أي سبب ، ولو من جريان الميزاب ، أو طيران الغراب ، أو القياس ، أو الاستحسان ، أو ما أشبه ذلك . وعليه : ( فيدخل فيه ) أي : في مطلق الظّنّ ، أو الظّنّ في الجملة - على ما ذكرناه - ( الخبر ) لأنّه القدر المتيقن من الظّنّ ، سواء كان حجّة من أي سبب ، أو من بعض الأسباب الخاصّة . ( أما الأوّل : ) أي : الوجه العقلي الدّال على حجّيّة الخبر بما هو خبر ( فتقريره من وجوه ) حسب ما يلي :