الإمام عليه السّلام بل لو رأى شخص الإمام عليه السّلام ينظر إلى امرأة ، فهل يجوز لعاقل التأسي به ؟ . وليس هذا كلّه إلّا من جهة أن الفعل لا دلالة فيه على الوجه الّذي يقع عليه ، فلا بدّ في الاتّفاق العملي من العلم بالجهة والحيثيّة الّتي اتفق المجمعون على إيقاع الفعل من تلك الجهة والحيثيّة .
ومرجع هذا إلى وجوب إحراز الموضوع في الحكم
شرح
الإمام عليه السّلام ؟ ) أي : رضاه بنظر أولئك المجمعين إلى هذه المرأة ؟ .
( بل لو رأى شخص : الإمام عليه السّلام ينظر إلى امرأة ، فهل يجوز لعاقل التأسي به ؟ ) أي : في جواز النّظر إليها مع انّه لا يعلم وجه نظر الإمام ، هل هو لانّها محرم للجميع - مثلا - أو لانّها محرم للامام عليه السّلام فقط ؟ .
( وليس هذا كلّه ) أي : عدم جواز النظر إلى المرأة ، سواء في الصّورة الأولى أو في الصّورة الثّانية ( إلّا من جهة : إنّ الفعل لا دلالة فيه على الوجه الّذي يقع عليه ) فإنّ مجرّد نظر الجماعة مع رضا الإمام ، أو نظر الإمام عليه السّلام مع انّه لا يخطأ ، ولا يسهو ، ولا ينسى قطعا ، لا يدلّ على انّه من جهة المحرمية للجميع ، حتّى يجوز النّظر إليها لهذا الانسان أيضا ، أو من جهة خاصّة ، حتّى لا يجوز إلّا لمن توفّرت فيه تلك الجهة الخاصّة .
إذن ( فلا بدّ في ) حجّيّة ( الاتفاق العملي من ) أمرين : أولا : ( العلم : بالجهة والحيثيّة الّتي اتّفق المجمعون على إيقاع الفعل من تلك الجهة والحيثيّة ) ، ثانيا :
توفر تلك الجهة عند الآخرين .
فإذا لم يحصل أي من الأمرين ، أو لم يحصل كلاهما ، لم يجز للشخص الآخر الاستناد إلى اتفاقهم في جواز ما رأوه جائزا .
( ومرجع هذا ) الشرط الذي ذكرناه ( إلى وجوب إحراز الموضوع في الحكم