تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لأنّ الشّرط في الاتفاق العملي أن يكون وجه عمل المجمعين معلوما . ألا ترى أنّه لو اتّفق جماعة يعلم برضاء الإمام عليه السّلام بعملهم على النظر إلى امرأة ، لكن يعلم أو يحتمل أن يكون وجه نظرهم كونها زوجة لبعضهم ، وأمّا لآخر ، وبنتا لثالث ، وأم زوجة لرابع ، وبنت زوجة لخامس ، وهكذا ، فهل يجوز لغيرهم ممّن لا محرمية بينها وبينه أن ينظر إليها من جهة اتّفاق الجماعة ، الكاشف عن رضا
شرح
الانسان صحّة أحد الوجوه ، لم يجز له العمل مستندا إلى اجماعهم العملي على ذلك الخبر المختلف وجه عملهم به . مثلا : إذا رأى زيد إجماع كلّ الفقهاء على إنّ قتل رجل جائز واختلفوا في وجهه ، فبعضهم لأنّه يراه مرتدا ، وبعضهم لأنّه يراه زانيا زنا محصنا ، وبعضهم لأنّه يراه منجّس الكعبة عمدا ، فهل يجوز لزيد الّذي لا يرى صحّة شيء من هذه الوجوه ان يقتل الرجل الذي رأوه مهدور الدم ؟ . وذلك ( لأنّ الشرط في ) كون ( الاتفاق العملي ) مثبتا بحجيّة الخبر ( أن يكون وجه عمل المجمعين معلوما ) كما إذا علمنا : انّهم أجمعوا على العمل بهذا الخبر لكونه خبر ثقة - مثلا بالإضافة إلى انّه يلزم أن نرى نحن أيضا : صحّة الاستناد إلى الخبر الموثوق به . ( ألا ترى : انّه لو اتّفق جماعة - يعلم برضا الإمام عليه السّلام بعملهم - على النّظر إلى امرأة ، لكن يعلم أو يحتمل أن يكون وجه نظرهم : كونها زوجة لبعضهم ، وأما لآخر ، وبنتا لثالث ، وأم زوجة لرابع ، وبنت زوجة ) أي : ربيبة ( لخامس ) وعمّة لسادس ، وخالة لسابع ( وهكذا ، فهل يجوز لغيرهم ممّن لا محرمية بينها وبينه أن ينظر إليها من جهة اتفاق الجماعة ، الكاشف ) ذاك الاتفاق ( عن رضا )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183 | السيد محمد الحسيني الشيرازي