الشّرعي المستفاد من الفعل .
ففيما نحن فيه إذا علم بأنّ بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة ، وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره قاطعا بحجيّة هذا الظّنّ ، فإذا لم يحصل لنا العلم بصدوره ، ولا العلم بحجيّة الظّنّ الحاصل منه ، أو علمنا بخطإ من يعمل به لأجل مطلق الظّنّ ، أو احتملنا خطأه ، فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين .
شرح
الشّرعي المستفاد من الفعل ) فإنّ الفعل لا دلالة فيه بذاته ، فلا يمكن الاقتداء به إلّا بعد معرفة وجهه ، ومعرفة إنّ تلك الجهة منطبقة على هذا الانسان الّذي يريد الاقتداء بهم في ذلك الفعل .
( ففيما نحن فيه ) من الإجماع على العمل بالاخبار المودعة في الكتب المعتبرة ( إذا علم : بأنّ بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر ، أو بالقرينة ) أو من حيث كونه موافقا للقرآن ، أو مخالفا للعامّة ، أو ما أشبه ذلك .
( وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره ) و ( قاطعا بحجيّة هذا الظّنّ ) إمّا من باب انّه ظن خاصّ ، أو انّه ظنّ مطلق ، حيث يرى الانسداد ، فيعمل بالظنّ المطلق .
( فإذا لم يحصل لنا العلم بصدوره ، ولا العلم بحجيّة الظّنّ الحاصل منه ) أي :
من الخبر ، لا ظنا خاصّا حيث لا نقول : بحجيّة الخبر ، ولا ظنا مطلقا ، حيث لا نقول بالانسداد .
( أو علمنا بخطإ من ) يقول : بالانسداد ، لأنا لا نرى تماميّة مقدمات الانسداد ولا صحّة من ( يعمل به ) أي : بالخبر ( لأجل ) حجّيّة ( مطلق الظّنّ ) الانسدادي عنده ( أو احتملنا خطأه ) في عمله بالخبر ، لأجل مطلق الظّنّ ( فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين ) فكيف يكون مثل هذا الاجماع حجّة ؟ .