تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بها في الجملة على اختلاف العاملين في شروط العمل حتّى يجوز أن يكون المعمول به عند بعضهم ، مطروحا عند الآخر ، فهذا لا ينفعنا إلّا في حجّيّة ما علم اتفاق الفرقة على العمل به بالخصوص ،
شرح
واحد من هذه الأخبار ، ويدلّ على عدم عملهم بكلّ واحد واحد ، ما تقدّم : من إنّ القمّيّين استثنوا كثيرا من أخبار نوادر الحكمة ، مع كونه من الكتب المشهورة . وكذلك تقدّم : إنّ ابن الوليد استثنى من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس ، مع انّها منقولة في الكتب المشهورة ، وإن الصّدوق تبع شيخه ابن الوليد في ذلك ، وإلى آخره . والحاصل : إنّ العلماء لا يعملون بكلّ واحد واحد من هذه الأخبار المودعة في الكتب . ( وإن أريد : ثبوت الاتّفاق على العمل بها في الجملة ) أي : انّهم مجمعون على الرجوع إلى الكتب المشهورة في الفروع الفقهية ونحوها ( على اختلاف العاملين في شروط العمل ) . فإنّ بعضهم يشترط في العمل : الاحتفاف بالقرائن القطعيّة ، وبعضهم : يكتفي بالوثاقة ، وبعضهم : لا يكتفي بالوثاقة ، بل يعتمد على الصحّة ، بمعنى : أن يكون الراوي إماميا عدلا ضابطا ، وهكذا ( حتّى يجوز أن يكون المعمول به عند بعضهم ، مطروحا عند الآخر ) كما هو المتعارف لديهم في الفقه عند عملهم بالأخبار ، فبعض يعمل بهذا الخبر ، وبعض يتركه ، وبعض يجعله مؤيدا ، وإلى غير ذلك . ( فهذا ) الإجماع بهذا المعنى ( لا ينفعنا إلّا في في حجّيّة ما علم : اتفاق الفرقة على العمل به بالخصوص ) فإنّه هو الّذي يكون مجمع عليه بين الأصحاب ،