تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولعلّ هذا هو الّذي فهمه بعض من عبارة الشّيخ المتقدّمة عن العدّة ، فحكم بعدم مخالفة الشّيخ السّيد قدّس سرّهما . وفيه : أولا : أنّه إنّ أريد ثبوت الاتفاق على العمل بكلّ واحد من أخبار هذه الكتب ، فهو ممّا علم خلافه بالعيان ،
شرح
من الأخبار لم تكن في الأصول الأربعمائة ، وإنّما وجدت في الكتب الّتي ألفت لا بعنوان الأصل ، كالخلاف ، والمختلف ، والمعتبر ، وغيرها ، فإنّ العمل بهذه الأخبار ممّا اتفق عليها الكلّ ، وهذا هو الإجماع بعينه . غاية الأمر : إنّ السّيد وأتباعه يعملون بها بادعائهم : احتفافها بالقرائن القطعيّة ، وغيرهم يعملون بها لحجيّة خبر الواحد عندهم ، وبالنتيجة : فالكلّ متفقون على هذه الأخبار . ( ولعلّ هذا ) أي : الإجماع على العمل بهذه الأخبار المودعة في الأصول والكتب ( هو الذي فهمه بعض ، من عبارة الشّيخ المتقدّمة عن العدّة ) فقد تقدّمت عبارته بما لفظها : « فانّي وجدت الفرقة مجمعة على العمل بهذه الأخبار الّتي رووها في تصانيفهم ، ودونوها في أصولهم » فإنّه يفهم من هذه العبارة إنّ الشّيخ يدعي : الإجماع على خصوص هذه الأخبار المدوّنة في الكتب المشهورة ( فحكم ) من أجل ذلك ( بعدم مخالفة الشّيخ للسّيد قدّس سرّهما ) لانّهما معا يعملان بهذه الأخبار ، سواء بادعاء انّها محفوفة بالقرائن القطعيّة ، أو بادّعاء : انّها من الأخبار الّتي طرقها حجّة لوثاقة رواتها . ( وفيه أولا : انّه إنّ أريد : ثبوت الاتفاق على العمل بكلّ واحد من أخبار هذه الكتب ، فهو ممّا علم خلافه بالعيان ) إذ من الواضح : إنّ العلماء لا يعملون بكلّ