الرّعاع الّذين يصغون إلى كلّ ناعق ، فمن المقطوع عدم كشف عملهم عن رضا الإمام عليه السّلام لعدم ارتداعهم بردعه في ذلك اليوم .
ولعل هذا مراد السّيد رحمه اللّه حيث أجاب عن هذا الوجه بأنّه انّما عمل بخبر الواحد ، المتآمرون الّذين يتجشم التصريح بخلافهم ، وإمساك النكير عليهم لا يدلّ على الرضا بعملهم .
إلّا أن يقال : انّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام عليه السّلام ، بل ولا أتباعه من الصّحابة النكير على العاملين ، اظهار للحقّ ، وان لم يظنوا
شرح
الرّعاع ) من عامّة النّاس ( الّذين يصغون ) ويستمعون ( إلى كلّ ناعق ) وصائح ، فيتّبعونه من دون علم بصحّة كلامه ( فمن المقطوع عدم كشف عملهم ) بالخبر الواحد ( عن رضا الإمام عليه السّلام لعدم ارتداعهم ) وكفّهم عن عملهم ( بردعه ) عليه السّلام ( في ذلك اليوم ) الذي كان الإمام عليه السّلام مغلوبا على أمره ، وكانت السّلطة بيد غيره ممّن يضاده .
( ولعلّ هذا ) الوجه الّذي ذكرناه في ردّ عمل الصّحابة بخبر الواحد ( مراد السيّد رحمه اللّه حيث أجاب عن هذا الوجه ) من وجوه الإجماع ( : بأنّه انّما عمل بخبر الواحد ، المتآمرون الّذين ) أزاحوا أهل البيت عليهم السّلام عن مناصبهم فكان الإمام عليه السّلام ( يتجشّم ) أي : يمتنع عن ( التصريح بخلافهم ) ويحترز عن معارضتهم .
( و ) على هذا : فإنّ ( امساك النكير ) من المعصومين عليهم السّلام ( عليهم ) أي :
على أولئك الصّحابة ( لا يدلّ على الرّضا ) منهم عليهم السّلام ( بعملهم ) بالخبر الواحد .
( إلّا أن يقال ) في ردّ هذا الإشكال ( : انّه لو كان عملهم ) أي : عمل الصّحابة ( منكرا ، لم يترك الإمام عليه السّلام ، بل ولا أتباعه من الصّحابة ) الّذين استقاموا على الطّريقة ( النكير على العاملين ) بالخبر الواحد وذلك ( اظهارا للحقّ ، وإن لم يظنوا