وقد ذكر في النّهاية ، مواضع كثيرة عمل فيها الصّحابة بخبر الواحد .
وهذا الوجه لا يخلو من تأمّل ، لأنّه إن أريد من الصّحابة العاملين بالخبر من كان في ذلك الزمان لا يصدر إلّا عن رأي الحجّة عليه السّلام فلم يثبت عمل أحد منهم بخبر الواحد ، فضلا عن ثبوت تقرير الإمام عليه السّلام له ، وان أريد به الهمج
شرح
هذا ( وقد ذكر في النّهاية ، مواضع كثيرة عمل فيها الصّحابة بخبر الواحد ) . قال الآشتياني في حاشيته : « يستفاد الإشارة إلى هذا الوجه من كلام الشيخ في العدّة والسيّد ، وغيرهما قدّس سرّهم ، وقد ذكروا في باب الإجماع : إجماع الصّحابة ، وإجماع أهل المدينة ، عنوانا مستقلا .
وكان من دأب الخلفاء والصّحابة التّابعين إذا أشكل الأمر عليهم في آية أو مسألة ، السؤال ممّن سمع النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهما شيئا ، فإذا نقل وروى منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حكم ، ما استشكلوا آية أو رواية ، وأخذوا بقوله من دون تأمّل ، فيكشف ذلك ، إمّا عن تقرير المعصوم ، أو متابعة ما وصل إليهم منه من وجوب العمل بخبر الواحد في الأحكام الشّرعيّة » .
( وهذا الوجه لا يخلو من تأمّل ، لأنّه إن أريد من الصّحابة العاملين بالخبر ) الواحد ( : من كان في ذلك الزمان لا يصدر ) أي : لا ينطلق في أعماله وأقواله وأفعاله ( إلّا عن رأي الحجّة عليه السّلام ) أمثال سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، من صحابة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( فلم يثبت عمل أحد منهم بخبر الواحد ، فضلا عن ثبوت تقرير الإمام عليه السّلام له ) لأنّ مثل أبي ذر ، وسلمان ، والمقداد ، كانوا يأخذون رأي الحجّة عليه السّلام بلا واسطة ، ولم يحتاجوا في عملهم إلى خبر الواحد .
( وإن أريد به ) أي : بالصحابة الّذين كانوا يعملون بالخبر الواحد ( الهمج