« عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدّين والدّنيا » .
وقوله عليه السّلام : لمّا قال له عبد العزيز بن المهدي : « ربّما أحتاج ولست ألقاك في كلّ وقت ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة اخذ عنه معالم ديني قال : نعم » .
وظاهر هذه الرّواية أنّ قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الرّاوي .
شرح
ولا سالك البحر ، أو الفضاء ، إذا كان في كل منها معالم للطريق ، كذلك لا يضل السالك في طريق الحياة إذا سار بارشاد من كان قوله حجّة ، فانّ الامام عليه السّلام قال له :
( عليك بزكريا بن آدم ، المأمون على الدّين والدّنيا ) « 1 » فما يروي في الأمور الدينية ، وكذا ما يروي في الأمور الدنيوية كلاهما حجّة .
والأمور الدينية : كوجوب صلاة الجمعة ، أو حرمة النبيذ ، أو استحباب السواك ، أو كراهة الأكل على الشبع ، أو ما أشبهها .
والأمور الدنيوية : كذكر خواصّ المآكل والمشارب ، والملابس والمناكح ، والمساكن ، والمراكب ، وغير ذلك ممّا كثير في الرّوايات .
( وقوله عليه السّلام لمّا قال له عبد العزيز بن المهدي : ربّما أحتاج ) إلى معرفة حكم من الأحكام الشرعيّة ، ( ولست ألقاك في كلّ وقت أفيونس بن عبد الرّحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني ؟ قال : نعم ) « 2 » ممّا يدل على حجّية قول الثقة .
( وظاهر هذه الرّواية : انّ ) الكبرى الكلية أي : ( قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الرّاوي ) وهو عبد العزيز ، كما كان مفروغا عنه عند الامام عليه السّلام
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : ص 595 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 251 ب 29 ح 68 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 146 ب 11 ح 33442 ، الاختصاص : ص 87 . .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 251 ب 29 ح 67 ، رجال الكشّي : ص 490 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 147 ب 11 ح 33448 .