بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرّواية .
مثل إرجاعه عليه السّلام ، إلى زرارة ، بقوله عليه السّلام : « إذا أردت حديثا ، فعليك بهذا الجالس . مشيرا إلى زرارة » .
وقوله عليه السّلام ، في رواية أخرى : « وأمّا ما رواه زرارة عن أبي عليه السّلام ، فلا يجوز ردّه » .
وقوله عليه السّلام ، لابن أبي يعفور - بعد السؤال عمّن يرجع إليه إذا احتاج أو سئل عن مسألة : « فما يمنعك عن الثقفيّ ؟ - يعني محمّد بن مسلّم - فإنّه
شرح
فانّ الارجاع هذا ، كان ( بحيث يظهر منه : عدم الفرق بين الفتوى ) من الرّاوي لمن يقلده ويتبعه ( والرّواية ) منه للذي يريد الاجتهاد والاستنباط ، وذلك لاطلاق هذه الرّوايات . ( مثل إرجاعه عليه السّلام ) الشخص السائل ( إلى زرارة ، بقوله عليه السّلام : إذا أردت حديثا ، فعليك بهذا الجالس . مشيرا إلى زرارة ) « 1 » فانّ الامام عليه السّلام ، أرجع السائل إلى تلميذه زرارة ، ممّا يدل على حجّية الخبر الواحد الصادر عن زرارة .
( وقوله عليه السّلام في رواية أخرى : وأما ما رواه زرارة عن أبي عليه السّلام فلا يجوز ردّه ) « 2 » لأحد .
( وقوله عليه السّلام لابن أبي يعفور ، بعد السؤال عمّن يرجع إليه إذا احتاج ) إلى معرفة الحكم ليعمل به ( أو ) احتاج إلى معرفة الجواب فيما إذا ( سئل عن مسألة ؟ ) فأرجعه الامام عليه السّلام إلى أحد تلاميذه بقوله : ( فما يمنعك عن الثقفيّ ) المنتسب إلى قبيلة ثقيف ( يعني : محمّد بن مسلّم ، فانّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 143 ب 11 ح 33434 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 2 ص 246 ب 29 ح 58 ، رجال الكشي : ص 136 .
( 2 ) - رجال الكشي : ص 134 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 143 ب 11 ح 33432 وفيه عن « أبي جعفر » .