تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فليس بناء أهل اللسان على اعتبارها حتّى في مقام وجود الخبر الموثوق في مقابلها ، فتأمّل . الخامس : ما ذكره العلّامة في النّهاية من إجماع الصّحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير ،
شرح
لو شكّ في الإطلاق ، كان الأصل الإطلاق ، ولو شكّ في العموم ، كان الأصل العموم ( فليس بناء أهل اللسان على اعتبارها ) أي : على اعتبار هذه الأصول ( حتّى في مقام وجود الخبر الموثوق في مقابلها ) . فإنّ سيرة العقلاء وأهل اللسان على الأخذ بالظّواهر ، ومن الظّواهر : خبر الثّقة ، فإذا كان خبر الثّقة في مقام ، لم يأخذ العقلاء بأصل الإطلاق ، وأصل العموم في ذلك المقام ، وإنّما يأخذ العقلاء بأصل الإطلاق وأصل العموم ، فيما إذا لم يكن هناك خبر ثقة مخصّص أو مقيّد للأصلين ، فالأصول اللفظيّة لا يمكنها إسقاط الخبر الموثوق به . ( فتأمّل ) ولعلّه إشارة إلى ما ذكرناه : من تقديم دليل الخبر على دليل الاستصحاب ، لا كما ذكره المصنّف ممّا ظاهره التعارض بينهما ، ولعلّه إشارة إلى غير ذلك ممّا ذكره الأوثق وغيره من المحشّين .

( الخامس )

من وجوه تقرير الإجماع على حجّيّة خبر الواحد ( : ما ذكره العلّامة في النّهاية : من إجماع الصّحابة ) الّذين صحبوا المعصومين عليهم السّلام ، من الرّسول إلى الإمام المهدي ( على العمل بخبر الواحد من غير نكير ) فإنّه لم ينكر على هؤلاء العلماء الذين أخذوا بأخبار الآحاد ، لا أحد من المعصومين عليهم السّلام ولا أحد من العلماء .