فليس بناء أهل اللسان على اعتبارها حتّى في مقام وجود الخبر الموثوق في مقابلها ، فتأمّل .
الخامس :
ما ذكره العلّامة في النّهاية من إجماع الصّحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير ،
شرح
لو شكّ في الإطلاق ، كان الأصل الإطلاق ، ولو شكّ في العموم ، كان الأصل العموم ( فليس بناء أهل اللسان على اعتبارها ) أي : على اعتبار هذه الأصول ( حتّى في مقام وجود الخبر الموثوق في مقابلها ) .
فإنّ سيرة العقلاء وأهل اللسان على الأخذ بالظّواهر ، ومن الظّواهر : خبر الثّقة ، فإذا كان خبر الثّقة في مقام ، لم يأخذ العقلاء بأصل الإطلاق ، وأصل العموم في ذلك المقام ، وإنّما يأخذ العقلاء بأصل الإطلاق وأصل العموم ، فيما إذا لم يكن هناك خبر ثقة مخصّص أو مقيّد للأصلين ، فالأصول اللفظيّة لا يمكنها إسقاط الخبر الموثوق به .
( فتأمّل ) ولعلّه إشارة إلى ما ذكرناه : من تقديم دليل الخبر على دليل الاستصحاب ، لا كما ذكره المصنّف ممّا ظاهره التعارض بينهما ، ولعلّه إشارة إلى غير ذلك ممّا ذكره الأوثق وغيره من المحشّين .