وإن أخذ من الأخبار فغاية الأمر حصول الوثوق بصدورها دون اليقين .
وأما الأصول اللفظيّة كالإطلاق ، والعموم ،
شرح
وإنّما يحكم بحجّيّته عند انتفاء خبر الثّقة .
( وإن ) قلنا : بأنّه من الأصول الشّرعيّة ، بمعنى : إنّ الشّرع دلّ على الاستصحاب بمقتضى قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّكّ » « 1 » وغيره من الرّوايات المذكورة في باب الاستصحاب ، فيكون قد ( أخذ ) الاستصحاب ( من الأخبار ) الآتية إن شاء اللّه تعالى في بابه ( فغاية الأمر : حصول الوثوق بصدورها دون اليقين ) .
وذلك لأنّ مصدر حجّيّة الاستصحاب خبر الثّقة ، فإذا عارض الاستصحاب خبر الثّقة ، كان من تعارض الخبرين الخبر الدّال على الاستصحاب ، والخبر الدّال على الحكم المخالف للاستصحاب ولا دليل على تقديم الاستصحاب على خبر الثّقة الذي هو مقابل للاستصحاب .
بل يمكن إنّ يقال : إنّ خبر الثّقة خاصّ ، ودليل الاستصحاب عامّ ، فيخصّص بخبر الثّقة .
مثلا : « لا تنقض اليقين بالشّكّ » يقول : كلّ شيء له حالة سابقة استصحب تلك الحالة ، وخبر الثّقة القائل : « ابن علي الأربع » يقول : لا تستصحب في الشّكّ في الرّكعات ، وهو أخصّ من دليل الاستصحاب فيقدّم على الاستصحاب
( وأمّا الأصول اللفظية كالإطلاق ، والعموم ) حيث قرّروا في بحثهما : انّه
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .