تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
في أحكامهم العرفيّة ، لأنّ نسبة العقل في حكمه بالعمل بالأصول المذكورة إلى الأحكام الشّرعيّة والعرفيّة سواء . وأما الاستصحاب ، فإن أخذ من العقل ، فلا إشكال في أنّه لا يفيد الظّنّ في المقام ،
شرح
( في أحكامهم العرفيّة ) وإذا استقرّت سيرة العقلاء على العمل بخبر الثّقة في قبال الأصول العقليّة في أمورهم العرفيّة ، كان الأمر كذلك بالنّسبة إلى الأصول العقليّة وخبر الثّقة الوارد عن الشّرع في الأمور الشّرعيّة . وعليه : فتطرح الأصول الثلاثة العقليّة في قبال خبر الثّقة ، سواء كان خبر الثّقة في الأمور العرفيّة ، أو في الأمور الشّرعيّة . وانّما نقارن الشّرع بالعرف في هذه الجهة ( لأنّ نسبة العقل في حكمه بالعمل بالأصول المذكورة إلى الأحكام الشّرعيّة والعرفية سواء ) فإنّ حكم العقل بوجوب الاخذ بخبر الثّقة ، وطرح الأصول الثلاثة عند تعارضها مع خبر الثّقة ليس مختصا بالأمور العرفيّة ، وإنّما جار في الأحكام الشّرعيّة أيضا إذا العقل لا يفرّق في حكمه بحجيّة الأصول بين العرفيّات والشرعيّات ، فإذا لم يكن فرق في الأصول بينهما ، لم يكن فرق في سقوط الأصول بسبب خبر الثّقة . إذن : فكما تسقط البراءة - مثلا - بسبب خبر الثّقة في الموالى العرفيّة ، كذلك تسقط البراءة العقليّة بسبب خبر الثّقة في الأمور الشّرعيّة . ( وأمّا الاستصحاب ) وهو الأصل الرّابع من الأصول العملية ( فإن أخذ من العقل ) بأن قلنا : أنّ الاستصحاب حجّة ، عند العقلاء ، لانّهم يرون : « ابقاء ما كان على ما كان » ( فلا إشكال في انّه لا يفيد الظّنّ في المقام ) أي مقام تعارض الاستصحاب مع خبر الثّقة ، فإنّ في مثله لا يحكم العقل بحجيّة الاستصحاب ،