لا الأخبار لقصورها عن إفادة اعتبارها ، كالبراءة والاحتياط والتخيير ، لا اشكال في عدم جريانها في مقابل خبر الثّقة ، بعد الاعتراف ببناء العقلاء على العمل به
شرح
والاحتياط : حيث العلم الاجمالي .
والتخيير : حيث لا يمكن الجمع بين طرفي العلم الاجمالي .
( لا الأخبار ) أي : لا الأصول الّتي مدركها الأخبار مثل :
« رفع ما لا يعلمون » « 1 » و « احتط لدينك » « 2 » .
و « إذن فتخيّر » « 3 » وما أشبه ذلك . وانّما قلنا : لا الأخبار : ( لقصورها ) أي :
لقصور الأخبار المذكورة ( عن إفادة اعتبارها ) أي : اعتبار الأصول .
لكن لا يخفى : إنّ هذا الكلام محل تأمّل ، إذ الأخبار لا قصور فيها - كما سيأتي في مباحثها إن شاء اللّه تعالى - ( كالبراءة ، والاحتياط ، والتخيير ) ، فإنّ هذه الأصول الثلاثة معتبرة عند المصنّف عقلا فقط ، لا شرعا ، لعدم تماميّة أدلّة اعتبارها شرعا عنده ، لكنّا ذكرنا : انّها معتبرة شرعا أيضا .
وعلى أي حال : فإنّه ( لا اشكال في عدم جريانها ) أي : الأصول الذكورة ( في مقابل خبر الثّقة ، بعد الاعتراف ببناء العقلاء على العمل به ) أي : بخبر الثّقة
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 353 ح 24 ، تحف العقول : ص 50 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 الخصال : ص 417 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 ، الأمالي للمفيد : ص 283 ، الأمالي للطوسي :
ص 110 ح 168 .
( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .