ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق في الأحكام الشّرعيّة ، كما ردع في مواضع خاصة ، وحيث لم يردع علم منه رضاه بذلك ، لأنّ اللازم في باب الإطاعة والمعصية الأخذ بما يعد طاعة في العرف ، وترك ما يعد معصية كذلك .
فإن قلت :
شرح
( ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق في الأحكام الشّرعيّة ) لأنّه لو لم ينبه على بطلانه ، وسلك عبيده طريقة العقلاء هذه في الطّاعة وعدمها من الرّجوع إلى الثّقة لم يكن له حجّة على العبيد في ذلك .
إذن : فاللازم على الشّارع أن يردع عن العمل بخبر الثّقة ( كما ردع ) عن الرّجوع إلى الثّقة ( في مواضع خاصّة ) كالزّنا واللواط والمساحقة ، وما أشبه ذلك ، فإنّه لا يكتفي فيها بخبر الثّقة ، بل يريد شهودا أربعة ، وكذلك في جملة من الأحكام يريد فيها شاهدين اثنين ، وغير ذلك .
هذا ، ( وحيث لم يردع ) الشارع عنه ( علم منه رضاه بذلك ) .
لا يقال : كيف يكون عدم الرّدع دليلا على الرضا ؟ .
فانّه يقال : ( لأنّ اللّازم ) بحكم العقل والعقلاء ( في باب الإطاعة والمعصية :
الأخذ بما يعد طاعة في العرف ، وترك ما يعد معصية كذلك ) فوظيفة المكلّف بمقتضى هذا الحكم العقلي المستقل : أنّ يأخذ بخبر الثّقة في إطاعة الأحكام الشّرعيّة في الأوامر والنّواهي ، لأنّه طاعة عرفا ، فإذا رضي الشّارع بذلك فهو ، والّا وجب عليه : أن يردعه لئلا يلزم منه الاغراء بالجهل ، وحيث نرى في المقام ان الشارع لم يردع عنه كما ردع عن القياس ، تبين انّه يرى حجّيّة خبر الثّقة .
( فإنّ قلت : ) إنّ الشّارع قد ردع المسلمين عن الأخذ بالخبر الواحد في