أقول : المعترض ، حيث ادّعى الإجماع على العمل في الموارد المذكورة ، فقد لقّن الخصم طريق الزامه والرّد عليه بأن هذه الموارد للاجماع ولو ادّعى استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد المذكورة وإن لم يطلعوا على كون ذلك اجماعيا عند العلماء ، كان أبعد عن الرّدّ ،
شرح
وجوب صلاة الجمعة ، وكون الشيء الفلاني جزءا ، أو شرطا ، أو مانعا ، أو قاطعا ، أو نحو ذلك .
قال المصنّف : ( أقول : المعترض ) المستشكل على السيّد ( حيث ادّعى الإجماع على العمل في الموارد المذكورة ) بخبر الواحد ، والموارد المذكورة هي موضوعات ( فقد لقن الخصم ) وهو السيّد ( طريق الزامه والرّدّ عليه ) حيث إنّ السيّد ردّه ( : بان هذه الموارد ) إنّما جاز العمل فيها بأخبار الآحاد ( للاجماع ) على ذلك . ( و ) لكن ( لو ادّعى ) المعترض المستشكل على السيّد ( : استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد المذكورة ، وإن لم يطلعوا على كون ذلك اجماعيا عند العلماء ، كان ) اعتراض المعترض ( أبعد عن الرّدّ ) ولم يتمكن السيّد من ردّه ، لأنّ حجّيّة خبر الواحد ثابتة بالاجماع وبالسيرة أيضا .
لكن المستشكل لما تمسّك باجماع العلماء فقط ، أجاب عنه السيّد : بأن إجماع العلماء على حجّيّة خبر الواحد في الموضوعات ، لا يدلّ على حجّيته في الأحكام .
أما لو كان المستشكل المعترض على السيّد تمسّك بالسّيرة ، لم يتمكن السيّد في الرّدّ عليه وتمّ حجّته على السيّد ، لأنّ المسلمين عملوا بالخبر في هذه الموارد بمناط وثاقة الراوي ، وهذا المناط موجود في الأحكام أيضا ، لا بملاحظة إجماع العلماء في الموضوعات حتى لا يمكن التعدي عن الموضوعات إلى الأحكام .