تشريع محرم بالأدلّة الأربعة .
والثاني : إنّ فيه طرحا لادلّة الأصول العمليّة واللفظية الّتي اعتبرها الشّارع عند عدم العلم بخلافها . وشيء من هذين الوجهين لا يوجب ردعهم عن العمل ، لكون حرمة العمل بالظنّ من أجلهما مركوزا في ذهن العقلاء ، لأنّ حرمة التّشريع ثابت عندهم ، والأصول العمليّة
شرح
تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة ، و ) قد سبق الكلام في ذلك والاستدلال عليه .
( الثاني : إنّ فيه ) أي : إنّ في العمل بما عدا العلم ( طرحا لأدلة الأصول العمليّة واللفظية : ) بأن كان الأصل العملي أو اللفظي دالا على شيء ، وخبر الفاسق دالا على خلافه ، بما يسبب الأخذ به طرح ذلك الأصل العملي أو اللفظي .
كما إذا اقتضى الأصل العملي ، كأصل الاحتياط - مثلا - : حرمة التتن ، وخبر الفاسق يريد تحليله ، أو اقتضى أصل لفظي - مثلا - : حرمة التتن ، وخبر الفاسق يريد ابطال ذلك التّحريم ، فإذا دلّت الأصول العمليّة أو الأصول اللفظيّة - ( الّتي اعتبرها الشّارع عند عدم العلم بخلافها ) - على شيء ، أراد خبر الفاسق إبطال ذلك الأصل ، كان هذا من العمل بما عدا العلم المحرّم شرعا وعقلا .
( وشيء من هذين الوجهين ) التشريع ، والطرح ( لا يوجب ردعهم ) أي : ردع العقلاء ( عن العمل ) بخبر الثّقة ، فلا التّشريع ، ولا طرح الأصول اللفظيّة أو العمليّة ، موجب لردع العقلاء عن العمل بخبر الثّقة ، لانّهم يرون ان العمل بخبر الثّقة ليس تشريعا ، ولا مخالفا للأصول اللفظيّة والعمليّة .
وذلك ( لكون حرمة العمل بالظنّ من أجلهما ) أي : من أجل أنّ يكون تشريعا ، أو طرحا للأصول العمليّة واللفظيّة ( مركوزا في ذهن العقلاء ) كافّة من جميع الأديان والمبادئ ( لأنّ حرمة التّشريع ثابت عندهم ، والأصول العمليّة