تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
واللفظيّة معتبرة عندهم ، مع عدم الدليل على الخلاف . ومع ذلك نجد بناءهم على العمل بالخبر الموجب للاطمينان . والسرّ في ذلك ، عدم جريان الوجهين المذكورين ، بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بالخبر ، لانتفاء تحقق التّشريع ، مع بناءهم على سلوكه في مقام الإطاعة والمعصية ، فإنّ الملتزم بفعل ما أخبر
شرح
واللفظيّة معتبرة عندهم ، مع عدم الدّليل ) المعتبر ( على الخلاف ) أي : على خلاف الأصول العمليّة واللفظيّة . والحاصل : إنّ العقلاء عالمون بأن العمل بالظنّ من دون دليل على حجّيته ، حرام من جهة التّشريع تارة ، ومن جهة طرح الأصل العملي أو اللفظي تارة أخرى ( ومع ذلك ) أي : مع علمهم بالحرمة في الجهتين المذكورتين ( نجد بنائهم ) واستقرار سيرتهم ، من زمان الأئمّة عليهم السّلام إلى زماننا هذا ( على العمل بالخبر الموجب للاطمئنان ) والوثوق . ( والسرّ في ذلك ) أي : سرّ عملهم بخبر الثّقة ، مع أنّ بنائهم على حرمة العمل بالظن لأنّه يستلزم التّشريع ، أو طرح الأصول اللفظيّة والعمليّة الواردة من الشّارع هو : ( عدم جريان الوجهين المذكورين ، بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بالخبر ) أي : بخبر الثّقة . أما عدم كونه تشريعا ، فذلك ( لانتفاء تحقق التشريع ، مع بناءهم ) أي : مع بناء العقلاء ( على سلوكه ) أي : على سلوك خبر الثّقة والعمل به ( في مقام الإطاعة والمعصية ) . فانّهم إذا عملوا على خبر الثّقة في الأوامر ، وعلى خبر الثّقة في النّواهي ، بأن فعلوا الأول وتركوا الثاني ، لم يكن هذا عندهم تشريعا ( فإنّ الملتزم بفعل ما أخبر