تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فتأمل . الرابع : استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع إلى خبر الثّقة في الأمور المهمة عندهم ، ومنها الأوامر الجارية من الموالي إلى العبيد . فنقول : إن الشارع إنّ اكتفى بذلك منهم في الأحكام الشّرعيّة ، فهو ، والّا وجب عليه
شرح
( فتأمل ) ولعلّه إشارة إلى إنّ السّيرة غير ثابتة ، ولهذا اختلف العلماء فيها ، وكيف تكون السّيرة ثابتة ، والسيّد وأتباعه ينكرون حجّيّة خبر الواحد في الأحكام ؟ وهناك احتمال آخر في قصد المصنّف من قوله : « فتأمل » لا يهم ذكره .

( الرابع )

من وجوه الإجماع ، على حجّيّة خبر الواحد ، هو ( استقرار طريقة العقلاء طرا ) أي : كلا ، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ، علماء أو جهّال ، ( على الرجوع إلى خبر الثّقة في الأمور المهمّة عندهم ) ، كالرّجوع إلى الطّبيب ونحوه . ( ومنها ) أي : من تلك الأمور الّتي استقر طريقة العقلاء على الرّجوع فيها إلى خبر الثّقة ( : الأوامر الجارية من الموالي إلى العبيد ) فإنّ الثّقة إذا أخبر واحدا من عبيد المولى بأن المولى أمره بكذا ، قبل العبد منه ذلك ، ولو لم يقبله العبد ، استحق العقوبة عند العقلاء . ( فنقول : إنّ الشّارع إن اكتفى بذلك ) المتعارف عند العقلاء ( منهم ) بأن أمضى سيرتهم وقرّرها ، جاز للمسلمين الرجوع إلى الثّقة في تحصيل أوامره ( في الأحكام الشّرعيّة ، فهو ) المطلوب ، لأنّه ثبت إنّ الشّارع أيضا صحح العمل بالخبر الواحد . ( والّا ) أي : إن لم يكتف الشّارع بذلك ( وجب عليه ) أي : على الشّارع