تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عدم علم أن ما أفتى به من شريعة الإسلام وأنّه مذهبه » . فأجاب بما حاصله : « انّه إنّ كان الغرض من هذا الرّد على من أحال التعبّد بخبر الواحد فمتوجه ، فلا محيص ، وإنّ كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في التحليل والتّحريم ، فهذه مقامات
شرح
عدم علم إنّ ما أفتى به من شريعة الإسلام وأنّه مذهبه ) لأنّ الإنسان لا يعلم بذلك علما قطعيا ، وإنّما هو بحسب الاطمئنان العرفي المستند إلى خبر الثّقة فإنّه يأخذ به مع أن الواسطة رسالة كانت ، أو إنسانا أخبره شفاها ، يحتمل في حقّه الاشتباه والخطأ ، والغفلة والنسيان ، ونحو ذلك . ( فأجاب ) السيّد : أنّه إنّ كان غرض المستشكل : انّه لا استحالة - عقلا - في التعبد بالخبر الواحد في قبال قول ابن قبة القائل بالاستحالة عقلا ، فقول المستشكل تام ، لأنّه لا استحالة في حجّيّة الخبر عقلا . وإنّ كان غرضه : انّه واقع شرعا ، بدليل حجّيّة قول المرأة ، وقول الشهود ، وما أشبه ذلك ؛ فجوابه : إنّ ما ثبت شرعا هو الحجّيّة في الموضوعات ، كما في الأمثلة المتقدّمة ، لا الأحكام ومن الممكن إنّ يكون خبر الواحد حجّة في الموضوعات ، لا في الأحكام . وهذا هو المراد من قول المصنّف ( بما حاصله : انّه إنّ كان الغرض من هذا ) الكلام هو : ( الرد على من أحال التعبد بخبر الواحد ) كابن قبة ( فمتوجه ) وصحيح ( فلا محيص ) من الالتزام بامكان التعبّد بخبر الواحد . ( وإن كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في التحليل والتحريم ) وسائر الأحكام التكليفية والوضعية ( فهذه مقامات ) وموضوعات