أترى إنّ المقلدين يتوقّفون في العمل بما يخبرهم الثّقة عن المجتهد ، أو الزوجة تتوقّف فيما يحكيها زوجها عن المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلق بها إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلميّ ؟
وهذا مما لا شكّ فيه .
شرح
أو في كربلاء المقدسة ، أو في قم المشرفة ، أو في خراسان المعظمة ، أو ما أشبه ذلك .
وهذه السّيرة حجّة لاتصالها بزمان المعصوم عليه السّلام ، وقد قرّر في موضعه : إنّ السّيرة المتّصلة بزمان المعصومين « صلوات اللّه عليهم أجمعين » حجّة في مختلف الأبواب .
( أترى : إنّ المقلّدين يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة ) من الّذين ينقلون مسائل الفقهاء إليهم ، أم انّه إذا أخبرهم الثّقاة ( عن المجتهد ) عملوا بما أخبروا به ؟ .
( أو ) ترى : إنّ ( الزوجة تتوقّف فيما يحكيها زوجها عن المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلق بها ) من سائر الأحكام الشّرعيّة الّتي تحتاج إليها من المسائل في الصّوم ، والصّلاة ، والحجّ ، وغير ذلك ؟ .
فهل تتوقّف الزوجة عن العمل بأخبار زوجها ، أو هؤلاء المقلدون يتوقفون عن العمل بأخبار الثّقاة ( إلى أن يعملوا من المجتهد : تجويز العمل بالخبر غير العلميّ ؟ ) أم إنّهم يعملون بأخبارهم حسب السّيرة المستمرة بينهم ؟ .
لا شك إنّهم لا يتوقفون في العمل بالمسائل الّتي نقلها الثّقاة حتى يتعلموا ذلك من المجتهد بنفسه ، أو يحصل لهم العلم بها من القرائن أو يعلموا إجماع العلماء ، أو فتوى المفتي بها ، إنّما يعملون بخبر الثقة فحسب ( وهذا ممّا لا شكّ فيه )