الوصائل إلى الرسائل — صفحة 160
وقد اعترف السيّد قدّس سرّه ، في بعض كلامه على ما في المعالم ، بل وكذا الحلي في بعض كلامه ، على ما هو ببالي : بأن العمل بالظن متعيّن فيما لا سبيل فيه إلى العلم . الثالث : من وجوه تقرير الاجماع استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الأحكام الشرعية من أخبار الثقاة ، المتوسطة بينهم وبين الامام عليه السّلام أو المجتهد . ( وقد اعترف السّيد قدّس سرّه في بعض كلامه - على ما في المعالم - بل وكذا ) اعترف ابن إدريس ( الحلي في بعض كلامه - على ما هو ببالي : - بأن العمل بالظن متعيّن فيما لا سبيل فيه إلى العلم ) فهذه الكبرى الكلية منطبقة على صغرى زماننا ، حيث لا سبيل في زماننا إلى العلم ، فيكون المعتبر هو الظّنّ ، والظن يحصل بخبر الواحد غير المحفوف بالقرائن القطعية . ( الثالث من وجوه تقرير الإجماع : استقرار سيرة المسلمين ) من زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يومنا هذا ( طرّا ) أي : جميعا من الأصحاب وغيرهم ، ومن الفقهاء غيرهم ( على استفادة الأحكام الشّرعية من أخبار الثقاة ، المتوسطة بينهم ) أي : بين المسلمين ( وبين ) الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و ( الإمام عليه السّلام ) . فإنّ سيرة المسلمين في زمان الحضور ، وكذلك في زمان الغيبة ، قد جرت على استفادة أحكامهم من أخبار الثّقاة المتوسطين بين المسلمين وبين المعصومين عليهم السّلام . ( أو المجتهد ) ، فإنّه لا يزال المقلدون يستفيدون أحكامهم من الثّقاة ، الّذين يتوسطون بينهم وبين المجتهدين ، لوضوح : إنّ المقلّدين ليسوا جميعا عند المجتهدين ، وإنّما أكثرهم في البلاد المتباعدة ، والمجتهد في النجف الأشرف ،