تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الواحد المجرد ، كما يظهر من كلامه المتضمن للاعتراض على نفسه ، بقوله : « فان قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد ، فعلى أي شيء تعوّلون في الفقه كله ؟ » . فأجاب بما حاصله : إنّ معظم الفقه يعلم بالضرورة والاجماع والاخبار العلمية . وما يبقى من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى التخيير » .
شرح
الواحد المجرد ) عن القرائن في زمان الانفتاح . ( كما يظهر ) ذلك الذي ذكرناه : من انّ سبب منعهم عن العمل بخبر الواحد هو انفتاح باب العلم المستند إلى الاخبار والقرائن الحافة بها ( من كلامه المتضمن للاعتراض على نفسه بقوله : فان قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد ، فعلى أي شيء تعوّلون في الفقه كلّه ؟ ) لأنه ليس لنا من الأدلة ما يكفي لكل الأحكام لولا الخبر الواحد . ( فأجاب بما حاصله : أنّ معظم الفقه يعلم : بالضرورة ، والاجماع ، والاخبار العلمية ) فلا ينسد علينا الطريق إلى الاحكام ، حتى نحتاج إلى الاخبار غير العلمية . ( وما يبقى من المسائل الخلافية ) القليلة ، الّتي لا يدلّ عليها : الضرورة ، والاجماع ، والاخبار العلمية ( يرجع فيها إلى التخيير ) « 1 » فنتخير بين أن نعمل ، أو ان نترك ، وذلك لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) - رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ص 312 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 159 | السيد محمد الحسيني الشيرازي