تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فانّه لا يدلّ إلّا على أنّ المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لولا المعارض . نعم ، رواية ابن المغيرة تدلّ على اعتبار خبر كلّ ثقة .
شرح
فان هذا السؤال والجواب ، يدل على تسالم السائل والمسؤول على جواز الإمامة في الجملة إما شروط الامام ، فلا دليل في مثل هذه الأخبار عليها ، كما قال : ( فإنه ) أي : السؤال عن الأئمة في الصلاة ( لا يدلّ الّا على انّ المفروض ) عند السائل والمسؤول ( تعارض من كان منهم ) أي من الأئمة ( مفروض القبول لولا المعارض ) امّا ان أيا من الشهود أو أيا من الأئمة مقبول شهادته وإمامته ، فاللازم ان يعلم من الخارج . ( نعم ، رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة ) ومن المعلوم : انّ الثقة أعم من العادل ، فانّه قال في ذلك الخبر : - « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك » « 1 » . وكذلك جاءت بعض الأحاديث الأخر بهذا المضمون ، مثل ما رواه الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : تجيئونا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ . فقال : ما جاءك عنّا ، فقس على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منا . قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحق ؟ قال : فإذا لم تعلم ، فموسّع عليك بأيّهما أخذت « 2 » .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : ص 357 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 122 ب 9 ح 33374 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 121 ب 9 ح 33373 ، الاحتجاج : ص 357 .